فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 3465

أَلَا يَا عَيْنُ وَيْحَك أَسْعِفِينِي ... بِدَمْعٍ مِنْ دُمُوعٍ هَاطِلَاتٍ

وَبَكّي خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ... أَبَاكِ الْخَيْر تَيّارَ الْفُرَاتِ

طَوِيلَ الْبَاعِ شَيْبَةَ ذَا الْمَعَالِي ... كَرِيمَ الْخِيمِ مَحْمُودَ الْهِبَاتِ

وَصُولًا لِلْقَرَابَةِ هِبْرَزِيّا ... وَغَيْثًا فِي السّنِينَ الْمُمْحِلَاتِ

وَلَيْثًا حَيْنَ تَشْتَجِرُ الْعَوَالِي ... تَرُوقُ لَهُ عُيُونُ النّاظِرَاتِ

عَقِيلَ بَنِي كِنَانَةَ وَالْمُرَجّى ... إذَا مَا الدّهْرُ أَقْبَلَ بِالْهَنَاتِ

وَمَفْزَعَهَا إذَا مَا هَاجَ هَيْجٌ ... بِدَاهِيَةٍ، وَخَصْمَ الْمُعْضِلَات

فَبَكّيهِ، وَلَا تسمي بِحُزْنٍ ... وبكّى، ما بقيت، الباكيات

وَقَالَتْ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ تَبْكِي أَبَاهَا:

أَلَا هَلَك الرّاعِي الْعَشِيرَةَ ذُو الْفَقْدِ ... وَسَاقِي الْحَجِيجِ، وَالْمُحَامِي عَنْ الْمَجْدِ

وَمَنْ يُؤْلَفُ الضّيْفَ الْغَرِيبَ بُيُوتَهُ ... إذَا مَا سَمَاءُ النّاس تَبْخَلُ بِالرّعْدِ

كَسَبْتَ وَلَيَدًا خَيْرَ مَا يَكْسِبُ الْفَتَى ... فَلَمْ تَنْفَكِكْ تَزْدَادُ يَا شَيْبَةَ الْحَمْدِ

أَبُو الْحَارِثِ الْفَيّاضُ، خَلّى مَكَانَهُ ... فَلَا تُبْعِدَنْ، فَكُلّ حَيّ إلَى بُعْدٍ

فَإِنّي لَبَاكٍ- مَا بَقِيتُ- وَمُوجَعٌ ... وَكَانَ لَهُ أَهْلًا لِمَا كَانَ مِنْ وَجْدِي

سَقَاكَ وَلِيّ النّاسِ فِي القَبرُ مُمْطِرًا ... فَسَوْفَ أُبَكّيهِ، وَإِنْ كَانَ فِي اللّحْدِ

فَقَدْ كَانَ زَيْنًا لِلْعَشِيرَةِ كُلّهَا ... وَكَانَ حَمِيدًا حَيْثُ ما كان من حمد

وَقَالَتْ أَرْوَى بِنْتُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ تَبْكِي أَبَاهَا:

بَكَتْ عَيْنَيّ، وَحُقّ لَهَا الْبُكَاءُ ... عَلَى سَمْحٍ، سجيّته الحياء

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت