فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

النّونِ مِنْ مَفَاعِيلُنْ «1» وَهُوَ بَعْدَ الْوَاوِ مِنْ الْأَسْوَدِ وَنَحْوِهِ قَوْلُ حُنْدُجٍ:

أَلَا رُبّ يَوْمٍ لَك مِنْهُنّ صَالِحُ «2»

وَمَوْضِعُ الزّحَافِ بَعْدَ اللّامِ مِنْ ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ: إذَا اكْتَنَفُوهُ بِالضّحَى وَالْأَصَائِلِ. الْأَصَائِلُ: جَمْعُ أَصِيلَةٍ، وَالْأُصُلُ جَمْعُ أَصِيلٍ، وَذَلِكَ أَنّ فَعَائِلَ جَمْعُ فَعِيلَةٍ، وَالْأَصِيلَةُ: لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي الْأَصِيلِ، وَظَنّ بَعْضُهُمْ أَنّ أَصَائِلَ: جَمْعُ آصَالٍ عَلَى وَزْنِ أَفْعَالٍ، وَآصَالٌ: جَمْعُ أَصْلٍ نَحْوَ أَطْنَابٍ وَطُنُبٍ، وَأُصُلٌ: جَمْعُ أَصِيلٍ مِثْلَ رُغُفٍ: جَمْعُ رَغِيفٍ، فَأَصَائِلُ عَلَى قَوْلِهِمْ: جَمْعُ جَمْعِ الْجَمْعِ، وَهَذَا خَطَأٌ بَيّنٌ مِنْ وُجُوهٍ، مِنْهَا: أَنّ جَمْعَ جَمْعِ الْجَمْعِ لَمْ يُوجَدْ قَطّ فِي الْكَلَامِ، فَيَكُونُ هَذَا نَظِيرَهُ، وَعَنْ جهة القياس إذا كَانُوا لَا يَجْمَعُونَ الْجَمْعَ الّذِي لَيْسَ لِأَدْنَى الْعَدَدِ، فَأَحْرَى أَلّا يَجْمَعُوا جَمْعَ الْجَمْعِ، وَأَبْيَنُ خَطَأٍ فِي هَذَا الْقَوْلِ غَفْلَتِهِمْ عَنْ الْهَمْزَةِ الّتِي هِيَ فَاءُ الْفِعْلِ الّتِي فِي أَصِيلٍ وَأُصُلٍ، وَكَذَلِكَ. هِيَ فَاءُ الْفِعْلِ فِي أَصَائِلَ، لِأَنّهَا فَعَائِلُ، وَتَوَهّمُوهَا زَائِدَةً كَاَلّتِي فِي أَقَاوِيلَ، وَلَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ كَانَتْ الصّادُ فَاءَ الْفِعْلِ، وَإِنّمَا هِيَ عَيْنُهُ، كَمَا هِيَ فِي أَصِيلٍ وَأُصُلٍ، فَلَوْ كَانَتْ أَصَائِلُ جَمْعَ آصَالٍ، مِثْلَ أقوال

(1) من تفعيلات البحر الطويل وهى: فعولن مفاعيلن. أربع مرات البيت الواحد.

(2) هو من معلقته، وشطرته الأخرى: ولا سيما يوم بدارة جلجل. والشطرة الأولى رواية لم بدخلها زحاف الكف، وهى: ألا رب يوم كان منهن صالح. ودارة جلجل: غدير بعينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت