فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَوْ بِنَدَى أَوْ طَلّ، أَوْ كَيْفَ شَاءَ، وَكَذَلِكَ بُطُونُ الْأَوْدِيَةِ، وَالْقَدْرُ الّذِي يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ مَائِهَا.

فَصْلٌ: فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ قَالَ أَبُو طَالِبٍ:

وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ

وَلَمْ يره قط استسقى، وإنما كانت استسقاآته عَلَيْهِ السّلَامُ بِالْمَدِينَةِ فِي سَفَرٍ وَحَضَرٍ، وَفِيهَا شُوهِدَ مَا كَانَ مِنْ سُرْعَةِ إجَابَةِ اللهِ لَهُ.

فَالْجَوَابُ: أَنّ أَبَا طَالِبٍ قَدْ شَاهَدَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا فِي حَيَاةِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ مَا دَلّهُ عَلَى مَا قَالَ، رَوَى أَبُو سَلْمَانَ حَمَدُ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ [بْنِ الْخَطّابِ الْخَطّابِيّ] الْبُسْتِيّ النّيْسَابُورِيّ «1» ، أَنّ رَقِيقَةَ «2» بِنْتَ أَبِي صَيْفِيّ بْنِ هَاشِمٍ قَالَتْ:

تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سُنُو جَدْبٍ قَدْ أَقْحَلَتْ الظّلْفَ، وَأَرّقَتْ الْعَظْمَ، فَبَيْنَا أَنَا رَاقِدَةٌ اللهُمّ، أَوْ مُهَدّمَةٌ، وَمَعِي صِنْوَى إذْ أَنَا بِهَاتِفِ صَيّتٍ يَصْرُخُ بِصَوْتِ صَحِلٍ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إنّ هذا النبىّ المبعوث منكم، هذا إبّان

(1) هو صاحب معالم السنن توفى بست سنة 388 هـ كما في معجم الأدباء، وفى وفيات الأعيان. وفى اللباب لابن الأثير أنه توفى سنة 354. وبست مدينة من بلاد كابل بين هراة وغزنة وقد سمع في اسمه: أحمد، والأصح حمد كما ذكر والزيادة الموضوعة بين قوسين من اللباب لابن الأثير.

(2) اسمها في نسب قريش: رقية، ونص قوله عن أبى صيفى «انقرض. إلا من بنته رقية» ص 16 ولكنها رقيقة في كثير من الكتب. وفى الاشتقاق أن. أبا صيفى أحد من حضر من بنى هاشم حلف عبد المطلب وخزاعة ص 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت