فهرس الكتاب
ثم أسند الأثر الدالَّ على ذلك , وصحَّح إسناده.
وافتتح كتاب معرفة الصحابة من «المستدرك» بمناقب أبي بكر رضي الله عنه , وأخرج فيها أكثر من ستين حديثًا (3/ 61 - 79) .
ثم عقد بابًا , فقال: «ذكر الروايات الصحيحة عن الصحابة رضي الله عنهم بإجماعهم في مخاطبتهم إياه بيا خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم» .
ثم شرع في مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه , فخرَّج فيها أكثر من ثلاثين حديثًا (3/ 80 - 90) , ثم ساق ما ورد في قصة مقتله رضي الله عنه , وما قيل فيه من الشعر.
ثم قال: «فضائل أمير المؤمنين ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه» وأورد في هذا الباب (3/ 95 - 100) ثمانية عشر حديثًا , ثم ذكر ما ورد من الأخبار في قصة مقتله رضي الله عنه (3/ 100 - 107) , وقال في (3/ 103) : «قد ذكرت الأخبار المسانيد في هذا الباب في كتاب مقتل عثمان رضي الله عنه , فلم أستحسن ذكرها عن آخرها في هذا الموضع , فإن في هذا القدر كفاية , فأما الذي ادعته المبتدعة من معونة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على قتله فإنه كذبٌ و زور , فقد تواترت الأخبار بخلافه» .
ثم شرع في مناقب علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم.
ثم قال في (3/ 180) : «وقد أمليتُ ما أدَّى إليه اجتهادي من فضائل الخلفاء الأربعة , وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم , ما يصحُّ منها بالأسانيد» .
وفي كتابه «الأربعين» عقد بابًا لتفضيل أبي بكر وعمر وعثمان , واختصَّهم من بين الصحابة. انظر: «طبقات الشافعية» للسبكي (4/ 167) .
فماذا بقي للرافضة في باب الصحابة والإمامة من باطلٍ لم يمحقه؟!
وقد أعلن رحمه الله تعالى براءته منهم بطعنِه فيهم وفي غلاة الشيعة , ونَعْتِهم بالرَّفض والغلوِّ , ووَصْفِهم برداءة المذهب , وعَدِّهم من أهل البدع والأهواء!!
* قال في شيخه الحافظ أبي بكر أحمد بن محمد بن السَّري بن أبي دارم: «هو رافضيٌّ , غير ثقة» . انظر: «السير» (15/ 578) , و «الميزان» (1/ 139) .
* وقال في تليد بن سليمان المحاربي: «رديء المذهب» . «المدخل إلى الصحيح» (1/ 133) . وكان تليد شيعيًّا غاليًا يشتم عثمان , بل أبا بكر وعمر رضي الله عنهم , كما قال أبو داود. انظر: «سؤالات الآجري» (1871) . ومع هذا فقال عنه الإمام أحمد: «كان مذهبه التشيع» , ولم ير به بأسًا! , كما في «العلل» رواية المروذي (189) , ونُقِل عنه تكذيبه في روايةٍ أخرى.
* وقال في أبي الجارود الأعمى زياد بن المنذر الكوفي: «رديء المذهب» .
«المدخل إلى الصحيح» (1/ 150) . وإليه تنتسبُ الجارودية , شرُّ فرق الزيدية , وما أقربهم من الرافضة , ولذا قال عنه ابن حبان: «كان رافضيًّا» . انظر: «تهذيب الكمال» (9/ 519 , 520) , و «المجروحين» (1/ 306) .
* ولما ذكر رحمه الله في كتابه «المدخل إلى الإكليل» (119) الخلاف في قبول روايات «المبتدعة وأصحاب الأهواء» , مثَّل لهم بعبَّاد بن يعقوب الرواجني , وعبيد الله بن موسى العبسي (وهما شيعيَّان غاليان متهمان بالرفض) , وحريز بن عثمان (وهو ناصبي) , وغيرهم.
* وقال في عباد بن يعقوب الرواجني: «كان من الغالين في التشيُّع» .
«المدخل إلى الصحيح» (2/ 793) .
* وقال في الوليد بن عبد الله بن جميع: «في حديثه [ما] يدل على ما وراءه من الميل عن الطريق وغيره» . «المدخل إلى الصحيح» (2/ 753 , 693) . وهو كوفي , وقد وثقه جمهور الأئمة , ولم أر من وصمه بالتشيُّع - سوى ما أشار إليه الحاكم - إلا البزار , فقال في «المسند» (2800) : «كانت فيه شيعيةٌ شديدة , وقد احتمل أهل العلم حديثه» , وفي «التهذيب» عنه: «كان فيه تشيع» .