فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14214 من 36903

قال ابن تيمية: «هذا مع إن الحاكم منسوبٌ إلى التشيع , وقد طُلِبَ منه أن يروي حديثًا في فضل معاوية , فقال: ما يجيء من قلبي , ما يجيء من قلبي , وقد ضربوه على ذلك فلم يفعل , و هو يروي في الأربعين أحاديث ضعيفةً بل موضوعةً عند أئمة الحديث , كقوله بقتال الناكثين , والقاسطين , والمارقين» . «منهاج السنة» (7 /

ولا يقال: إنه لم يجد حديثًا في فضل معاوية على شرط الصحيح , وقد روى? عن أبي العباس الأصم عن أبيه عن إسحاق بن راهويه قوله: «لا يصحُّ عن النبي ^ في فضل معاوية بن أبي سفيان شيء» , أخرجه من طريقه ابن الجوزي في «الموضوعات» (823) , وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (59/ 106) = لأنَّا بلوناه يتساهل في فضائل غيره , ويخرج الضعيف والموضوع , فما بال التشدُّد لا يأتي إلا في فضائل معاوية؟!

3 -قوله: «إن عليًّا وصيٌّ» . أي: أوصى النبيُّ ^ بالخلافة إليه من بعده.

قال الذهبي في ترجمته من «الميزان» (3/ 608) : «ومن شقاشقه قوله: ... , وقوله: إن عليًّا وصيٌّ» .

وقال ابن الجزري في «غاية النهاية» (2/ 185) : «ومما انتُقِد عليه قوله: ... وقوله: إن عليًّا وصيٌّ» . ثم قال: «وأما قوله: إن عليًّا رضي الله عنه وصيٌّ , فهو من زلَّاته , فإنه لا يجهل أن هذا غير صحيح , لكنه كان شيعيًّا مع حبِّه للشيخين رضي الله عنهما» .

والقول بذلك موطِّئٌ للقول بالإمامة , إن لم يكن إيَّاه , وهي أصل دين الشيعة.

4 -إنشاده مرثيَّةً في مقتل الحسين رضي الله عنه , في خبرٍ رواه المزيُّ في

«تهذيب الكمال» (6/ 448) , وانظر: «البداية والنهاية» (9/ 243) . وله فيه تصنيفٌ مستقل , انظر: «المستدرك» (3/ 177) .

5 -ترجمة الشيعة له في كتبهم. انظر: «أعيان الشيعة» للعاملي (9/ 391) ,

و «قاموس الرجال» للتستري (9/ 386) , و «مستدركات علم رجال الحديث» للشاهرودي (7/ 170) .

الثالث: تحرير القول في درجة تشيُّعه.

أما الزعم بأنه رافضي , فأبعدُ شيء عن الحق , وأدناه إلى البغي , ولا دليل يدلُّ عليه , ولا بيِّنة تشفعُ له , بل الدلائلُ تنفيه , والبراهينُ تجحده.

وقد تعقبه الذهبيُّ بقوله: «كلا , ليس هو رافضيًّا، بلى يتشيع» , وقال: «كان من بحور العلم على تشيُّعٍ قليلٍ فيه» , وقال: «تشيُّعه خفيف» . «السير» (17/ 165 , 174 , 16/ 358) .

وقال: «أما انحرافه عن خصوم عليٍّ فظاهر، وأما أمر الشيخين فمعظِّمٌ لهما بكلِّ حال , فهو شيعيٌّ لا رافضي» . «التذكرة» (1045) .

وقال: «الله يحب الإنصاف، ما الرجلُ برافضي، بل شيعيٌّ فقط» , وقال: «هو شيعيٌّ مشهورٌ بذلك , من غير تعرُّضٍ للشيخين» . «الميزان» (3/ 608) .

وقال: «كلَّا , ما كان الرجل رافضيًّا , بل كان شيعيًّا ينال من الذين حاربوا عليًّا رضي الله عنه , ونحن نترضَّى? عن الطائفتين , ونحبُّ عليًّا أكثر من خصومه» . «المعجم المختص بالمحدثين» (303) .

وقال: «وكان فيه تشيُّعٌ وحطٌّ على معاوية» . «العبر» (3/ 91) .

أما المعلمي , فعلَّق على عبارة أبي إسماعيل تعليقًا طريفًا , فقال: «وتذكِّرني هذه الكلمة ما حكوه أن الصاحبَ ابن عبَّاد كتب إلى قاضي قُم:

أيها القاضي بِقُم قد عزلناك فقُم

فقال القاضي: ما عزلتني إلا هذه السَّجعة!!». «التنكيل» (1/ 455) .

قلت: وما هذا من أبي إسماعيل بمستغرب , فإنه يقدحُ بأدنى? شيءٍ ينكره من مواضع النزاع , كما قال ابن رجب في «ذيل طبقات الحنابلة» (1/ 28) , فكيف بمواضع الوفاق؟!

ولا تلتفت إلى زعم السبكي أن طعن أبي إسماعيل وابن طاهر في الحاكم بسبب أشعريَّته , فلو قدر السبكيُّ لجعل الشافعية كلهم أشاعرةً ضربة لازب!

ولنترك لأبي عبد الله الحاكم هَتْك هذه الأخلوقة , من كتبه:

ففي «المستدرك» (3/ 145) : باب «ذكر البيان الواضح أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه نفى? من خواصِّ أوليائه جماعةً , وهَجَرَهم؛ لذكرهم أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم بما ليسوا له بأهلٍ , وسبِّهم غيرَهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , حتى فارقوه وتوجَّهوا إلى حروراء , منهم: عبد الله بن الكواء اليشكري , وشبيب بن ربعي التميمي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت