فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14314 من 36903

ـ [عبدالله القناص] ــــــــ [06 - 12 - 09, 09:17 م] ـ

كما قلنا سابقًا الأصل هو خلافة راشدة يقيمها رجل يسمى (المهدي) بعد فترة ظلم جور وفتن شتى .. ولم يذكر له أسم ولأبيه أسم أو أنه من قريش أو غيرها (ما عدا أن يكون من نسل إسماعيل بن إبرهامي عليهما السلام لتفضيل إبراهيم من الله عز وجل) ..

كنا عند جابر إلى أن قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : (يكون في آخر أمتي خليفة يحثو المال حثيًا لا يعده عدّا) . قال الراوي: قلت لأبي نضرة وأبي العلاء: أتريان أنه عمر بن عبد العزيز؟ قالا: لا. قال: هذا حديث حسن صحيح أخرجه مسلم في صحيحه

قلت ..: لو كان هناك أسم معلوم للمهدي لما سأل الرواي أبي نظرة وأبي العلاء (( أتريان أنه عمر بن عبدالعزيز ) )ولو كان هناك أسم معلوم لديهما لأجاباه به .. ولم يحدد له نسب من قريش أو من غيرهم ..

خرّج الترمذي وأبو داؤد بسنديهما إلي ابن عباس من طريق عاصم بن أبي النجود (أحد القراء السبعة) إلي زر بن حبيش عن عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ..: (( لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلًا مني أو من أهل بيتي يواطيء أسمه أسمي وأسم أبيه أسم أبي ) )هذا لفظ أبي داؤد وسكت عليه .. وقال في رسالته المشهورة: إن ما سكت عليه في كتابه فهو صالح ..

ولفظ الترمذي ..: (( لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطيء أسمه أسمي ) ).. وفي لفظ آخر (( حتى يلي رجل من أهل بيتي ) ).. وكلاهما حسن صحيح .. ورواه أيضًا من طريق موقوفًا على أبي هريرة .. وقال الحاكم ..: رواه الثوري وشعبة وزائدة وغيرهم من أئمة المسلمين عن (عاصم) ، وقال: (وطرق عاصم عن زر) عن عبدالله كلها صحيحة على ما أصلّته من الاحتجاج بأخبار عاصم إذ هو إمام من أئمة المسلمين ... انتهى ..

قلت ..: (( إنّ عاصمًا قال فيه أحمد بن حنبل: كان رجلًا صالحًا قارئًا للقرآن خيّرًا ثقةً والأعمش أحفظ منه .... وكان شعبة يختار الأعمش عليه في تثبيت الحديث ... وقال العجلي: كان (( يختلف عليه في زر ) )وأبي وائل (يشير بذلك إلي إلي ضعف روايته عنهما) .. وقال محمد بن سعد: كان ثقة إلا أنه كثير الخطأ في حديثه ... وقال يعقوب بن سفيان: في حديثه اضطراب ... وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم: قلت لأبي إنّ أبي زرعة يقول عاصم ثقة فقال: ليس محله هذا وتكلم فيه ابن علّية فقال: كل من أسمه عاصم سيء الحفظ واختلف فيه قول النسائي وقال ابن حرّاش: في حديثه نكرة ... وقال أبو جعفر العقيلي: لم يكن فيه إلا سوء الحفظ ... وقال الدار القطني: في حفظه شيء ... وقال يحي القطان: ما وجدت رجلًا أسمه عاصم إلا وجدته رديء الحفظ .... وقال الذهبي ثبت في القراءة وهو حسن الحديث وإن احتج أحد بأن الشيخين أخرجا له فنقول ..: أخرجا له مقرونًا مع غيره لا أصلًا والله أعلم )) اهـ

وخرّج أبو بكر البزار في مسنده والطبراني في معجمه الكبير والأوسط عن قرّة بن إياس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. (( لتملأن الأرض جورًا وظلمًا فإذا ملئت جورًا وظلمًا بعث الله رجلًا من أمتي أسمه أسمي وأسم أبيه أسم أبي يملأها عدلًا وقسطًا كما ملئت جورًا وظلمًا فلا تمنع السماء من قطرها شيئًا ولا تدخر الأرض شيئًا من نباتها يلبث فيكم سبعًا أو ثمانيًا أو تسعًا .. يعني سنين ) )

قلت ..: (( فيه داؤد بن المحمي بن المحرم عن أبيه ... وهما ضعيفان جدًا ) )اهـ

قلت ..: في هذا الحديث يخبرنا عن (رجلًا من أمتي) وليس من أهل بيتي .. وتبقى مشكلة الأسم .. !

إذًا هذا تخريج جملة من أصح الروايات التي خرجها الأئمة بشأن نسب وأسم المهدي (المزعوم) .. وهي كما رأيتم لم يخلص منها من النقد حديث ... وهذه أحاديث الأئمة فكيف بمن هو دونهم .. ؟

هل انتهى الأمر .. ؟ وأصبحت روايات المهدي مجرد خرافة وتراث وقصة تداولناه مئات السنين وتم تخديرنا بها .. ؟

الجواب ..: بالنسبة للأسم والنسب .. فنعم .. .. فالأكيد أن من صمد أمام مسطرة الجرح والتعديل أحاديث قليلة جدًا ولا تشير من قريب ولا من بعيد لأسم المهدي (محمد) ونسبه المزعوم (القرشي) .. بل وردت بألفاظ (( من أمتي ) ) (( رجل من أهل المدينة ) )وهكذا ..

فقد روى الحاكم عن طريق سليمان بن عبيد عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال .. (يخرج في آخر أمتي المهدي يسقيه الله الغيث وتخرج الأرض نباتها ويعطى المال صحاحا وتكثر الماشية وتعظم الأمة يعيش سبعًا أو ثمانيًا .. يعني حججا .. وقال فيه حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ..

قلت ..: (( مع أنّ سليمان بن عبيد لم يخرج له أحد من الستة لكن ذكره ابن حبان في الثقات والأهم .. لم يرد أنّ أحدًا تكلم فيه ) )اهـ

قلت ..: وهذا الحديث وقع تفسيرًا لما رواه مسلم في صحيحه .. انتهى

يتبع إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت