فهرس الكتاب
ب) رجال الإسناد: جميع رواة هذا الحديث ثقات، و لا يتكلف في البحث عن عدالتهم، لأن صاحب الصحيح قد اشترط عدالة و تمام ضبط الرواة، و التزم إيراد ما صح على وفق قواعد أهل هذا الفن. و فيما يلي ترجمة مختصرة لكل راو، أنقلها من كتاب"تقريب التهذيب"لابن حجر (4) :
1 -أبو الطاهر المصري بن السرح هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح، ثقة من العاشرة، مات سنة خمسين. (ص/53)
2 -هارون بن معروف المروزي أبو علي الخزاز الضرير، نزيل بغداد، ثقة من العاشرة، مات سنة إحدى و ثلاثين، و له أربع و سبعون. (ص/636)
3 -عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه ثقة حافظ عابد. من التاسعة، مات سنة سبع و تسعين، و له اثنتان و سبعون سنة. (ص/348)
4 -عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، مولاهم، المصري أبو أيوب، ثقة فقيه حافظ من السابعة، مات قديما قبل الخمسين و مائة. (ص/461)
5 -بكر بن سوادة بن ثمامة الجذامي أبو ثمامة المصري، ثقة فقيه من الثالثة، مات سنة بضع وعشرين (ص/101)
6 -عبد الرحمن بن جبير المصري، المؤذن العامري ثقة عارف بالفرائض من الثالثة، مات سنة سبع و تسعين وقيل بعدها. (ص/359)
ج) ترجمة الصحابي راوي الحديث: هو"عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل القرشي السهمي أبو محمد. كان اسمه العاص، فغيره النبي صلى الله عليه و سلم. روى عن النبي صلى الله عليه و سلم كثيرا و عن عمر و أبي الدرداء و والده عمرو، و حدث عنه من الصحابة ابن عمر و غيره و عدد كثير من التابعين."
-و في الصحيحين قصة عبد الله بن عمرو مع النبي صلى الله عليه و سلم في نهيه عن مواظبة قيام الليل و صيام النهار، و أمره بصيام يوم بعد يوم، و بقراءة القرآن في كل ثلاث و هو مشهور، و في بعض طرقه أنه لما كبر كان يقول: يا ليتني كنت قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه و سلم.
-و عن عبد الله بن عمرو أنه قال: رأيت فيما يرى النائم كأن في إحدى يدي عسلا، و في الأخرى سمنا و أنا ألعقهما، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فقال: تقرأ الكتابين التوراة و القرآن،و كان يقرؤهما.
-و عن أبي هريرة أنه قال: ما أجد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أكثر حديثا مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب.
قال الواقدي: مات بالشام سنة خمس وستين و هو يومئذ ابن اثنتين و سبعين."انتهى ملخصا (5) "
د) لطائف الإسناد:
• جميع رجال هذا الإسناد مصريون إلا هارون، و أما عبد الله بن عمرو فقد دخل مصر و توفي فيها.
• هذا الحديث مما انفرد الإمام مسلم بإخراجه من بين الأئمة الستة.
• جمع هذا الحديث أربعا من صيغ الأداء و التحمل و هي: حدثنا و أخبرنا و عن و أن.
• أبو الطاهر ذكر بكنيته لاشتهاره بذلك. و قد ذكره ابن منجويه في من اشتهر بالكنى و له اسم (6)
• من أهم مباحث علم المصطلح المتعلقة بالإسناد: معرفة الألقاب و الأنساب، و في ترجمة هارون بن معروف المَرْوَزي ذكر بأنه:
المَرْوَزي نسبة إلى موطنه مرو الشاهجان، و هي مرو العظمى أشهر مدن خراسان. (7)
الخزّاز نسبة إلى صنعته، و هو صنع الخزّ و بيعه. و الخزّ في اللغة: ما ينسج من صوف و إبريسيم (8)
الضرير، و هو لقب له، و في سبب ذهاب بصره يقول هارون: رأيت في المنام قيل لي: من آثر الحديث على القرآن عذب. قال: فظننت أن ذهاب بصري من ذلك. (9)
ثالثا: تخريج الحديث
أخرج هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو:
1 -أحمد و مسلم و النسائي و البيهقي و ابن حبان عن عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث.
2 -و أحمد و النسائي و الطبراني و البيهقي عن الليث بن سعد عن جعفر.
3 -و أحمد عن الحسن عن ابن لهيعة.
ثلاثتهم عن بكر بن سوادة عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو به.
-و بعض هذه الطرق صحيح و بعضها ضعيف و لكنه منجبر بمتابعة غيره له، كحديث ابن لهيعة.
* و في هذا الرابط تشجيرا لطرق حديث عبد الله بن عمرو:
رابعا: شواهد الحديث