قال أبو إسحاق الشّيرازي: وكان أعلم أصحاب مالك بمختلف قوله، وأفضت إليه الرياسة بعد أشهب. وقال أبو عمر الكندي: وكان فقيها. وقال القاضي عياض: قال محمد بن مسلم - (يعني ابن واره) : كتبت عنه وهو شيخ مصر. وقال مثله أحمد بن صالح. وقال أبو زرعة الرازي: هو صدوق ثقة. وقال أبو حاتم: هو صدوق. وقال القاضي عياض: ذكر الباجي في كتابه خبره مع ابن معين - فاختصرته على المعنى - وذكر أنه كان صديقا له، وأعلمه أنه يحضر مجلسه من الغد وأمره بالتحفظ، فغدا عليه يحيى من الغد وهو يحدث بكتاب الأهوال من تأليفه فقال: حدثنا فلان وفلان؛ وذكر عدة من شيوخه بما في هذا الكتاب، فقام له يحيى: كلهم حدثك بجميع ما فيه، أو بعضهم ببعضه وبعضهم ببعضه، فجمعت حديثهم؟ فهاب كلامه ابن عبد الحكم، ودهش، وقال: كلهم حدثني به. فقام يحيى وقال: الشيخ يكذب.
ولد بمصر سنة خمس وخمسين ومئة، وقيل: سنة ست وخمسين، وقيل: سنة خمسين.
وتوفي لإحدى وعشرين ليلة خلت من رمضان سنة أربع عشرة ومئتين.
وله - فيما يقال - ستون سنة.
[الطبقة الصغرى: مصر]
ينظر ترتيب المدارك: 3/ 366، وغيره.
= المشرق. . . المختصر الكبير يقال: إنه نحا به اختصار كتب أشهب، والمختصر الأوسط، والمختصر الصغير، فالمختصر الصغير قصره على علم الموطأ، والمختصر الأوسط صنفان، فالذي من رواية القراطيسي - (يوسف بن يزيد) - فيه زيادة الآثار، خلاف الذي من رواية محمد ابنه وسعيد بن حسان. . . وقد اعتنى الناس بمختصراته ما لم يعتن بكتاب من كتب المذهب بعد الموطأ والمدونة. . . ذكر بعضهم أن مسائل المختصر الكبير ثمانية عشر ألف مسألة، وفي الأوسط أربعة آلاف مسألة، وفي الصغير ألف ومئتا مسألة».