الصفحة 151 من 156

الرخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلّم في هذه الألحان المبتدعة، يعني معنى الحديث غير ذلك، وهو لما سبق.

وعن الحارث عن علي رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن يرفع الرجل صوته بالقرآن في الصلاة قبل العشاء الآخرة وبعدها ويغلط أصحابه [1] .

وعن يحيى بن أبي كثير [2] قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلّم: إن هاهنا قوما يجهرون بالقراءة في صلاة النهار، فقال: «ارموهم بالبعر» [3] .

قال أبو عبيد: جلست إلى معمر بن سليمان [4] بالرقة، وكان من خير من رأيت، وكانت له حاجة إلى بعض الملوك، فقيل له: لو أتيته فكلمته، فقال: قد أردت إتيانه، ثم ذكرت القرآن والعلم، فأكرمتهما عن ذلك.

وقال أبو بكر بن أبي شيبة في «كتاب ثواب القرآن» :

حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال: كان يكره أن يقرأ القرآن عند الأمر يعرض من أمر الدنيا.

حدثنا حفص عن هشام بن عروة قال: كان إذا رأى شيئا من أمر الدنيا يعجبه، قرأ: {وَلََا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ََ مََا مَتَّعْنََا بِهِ أَزْوََاجًا مِنْهُمْ} [طه: 131] الآية.

حدثنا معاذ عن عوف عن زياد بن مخراق عن أبي كنانة عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: إن من إجلال الله إكرام حامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه [5] .

ورواه البيهقي في «الشعب» عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «إنّ من إجلال الله عزّ وجلّ إكرام ذي الشّيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه وإكرام ذي السّلطان المقسط» [6] .

وقال أبو بكر بن أبي شيبة:

(1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 1/ 430.

(2) هو يحيى بن أبي كثير بن المتوكل الطائي، أبو نصر اليمامي، تابعي، من أصحاب الحديث، توفي سنة 129هـ. (انظر ترجمته في: الطبقات الكبرى 6/ 78، كتاب الثقات 7/ 591، تهذيب التهذيب 11/ 268) .

(3) أخرجه بنحوه العجلوني في كشف الخفاء 2/ 37.

(4) هو معمر بن سليمان النخعي، أبو عبد الله الرقي، توفي سنة 191هـ.(انظر ترجمته في:

الطبقات الكبرى 7/ 337، كتاب الثقات 9/ 192، تهذيب التهذيب 10/ 249).

(5) انظر المصنف لابن أبي شيبة 2/ 163.

(6) أخرجه أبو داود حديث 4843، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 163، والتبريزي في مشكاة المصابيح 4972.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت