كان أجود بالخير من الريح المرسلة [1] .
وفيه عن عائشة [2] رضي الله عنها عن فاطمة [3] رضي الله عنها: أسرّ إليّ النبي صلى الله عليه وسلّم: «أن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة، وأنّه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي» [4] .
وفيه عن أبي هريرة [5] رضي الله عنه قال: كان يعرض على النبي صلى الله عليه وسلّم القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه وكان يعتكف كل عام عشرا، فاعتكف عشرين في العام الذي قبض [6] .
وفيه عن مسروق [7] قال: ذكر عبد الله بن عمرو [8] عبد الله بن مسعود [9] فقال:
(1) أخرجه البخاري في بدء الوحي باب 5، 6، والمناقب باب 6، وفضائل القرآن باب 7، والأدب باب 39، ومسلم في الفضائل حديث 48، 50، والترمذي في الجهاد باب 15، والنسائي في الصيام باب 2، وابن ماجة في الجهاد باب 9، وأحمد في المسند 1/ 231، 288، 326، 366، 373.
(2) هي عائشة بنت أبي بكر الصديق، زوج النبي صلى الله عليه وسلّم، توفيت سنة 58هـ. (انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 8/ 58، الإصابة 4/ 359) .
(3) هي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلّم، الزهراء، وأم الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب، توفيت سنة 11هـ. (انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 8/ 19، الإصابة 4/ 377) .
(4) أخرجه البخاري في فضائل القرآن باب 7، والمناقب باب 25، وأحمد في المسند 6/ 282.
(5) أبو هريرة: اختلف في اسمه في الجاهلية والإسلام، واسم أبيه على أقوال متعددة، والأشهر أن اسمه عبد الرحمن بن صخر، وهو من الأزد، ثم من دوس، يقال: كان اسمه في الجاهلية عبد شمس، وقيل: عبد نهم، وقيل: عبد غنم، ويكنى بأبي الأسود، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلّم عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وكنّاه أبو هريرة، وثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال له:
«أبا هرّ» ، وثبت أنه قال له: «يا أبا هريرة» ، وهو أكثر الصحابة رواية لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم.
توفي سنة 59هـ. (انظر ترجمته في: البداية والنهاية 8/ 121109، كتاب الوفيات ص 71، حلية الأولياء 1/ 386، الإصابة ترجمة رقم 1179) .
(6) أخرجه البخاري في فضائل القرآن باب 7.
(7) مسروق: هو مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية، أبو عائشة الهمداني، تابعي، توفي سنة 63هـ. (انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب 10/ 109، الإصابة 3/ 492، غاية النهاية 2/ 294) .
(8) هو عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم، أبو محمد، وقيل: أبو نصر، أسلم قبل أبيه عمرو بن العاص، توفي بمصر، وقيل: توفي بعجلان قرية من قرى الشام ليالي الحرة في ولاية يزيد بن معاوية، وكانت الحرة سنة 63هـ. (انظر ترجمته في: كتاب الثقات لابن حبان 3/ 210، 211، الطبقات الكبرى لابن سعد 4/ 197، 7/ 343) .
(9) هو عبد الله بن مسعود بن غافل، من بني زهرة، الصحابي الكبير، شهد بدرا والمشاهد كلها،