رابعا: وكان بودي لو خففت من لغة التشنج في الخطاب - رعاك الله وبارك بك -.
خامسا: فكر في العلماء الذين تأهلوا قبل سن العشرين.
والعبرة بالتوسط، ومعالي الشيخ المختار كان يفتي وهو في المرحلة الثانوية أو الجامعية، فكان أبوه يحيل عليه الطلاب وهو في ذلك السن.
ـ [أبو عدي القحطاني] ــــــــ [01 - 07 - 10, 03:33 ص] ـ
سُئل فضيلة الشيخ يحيى بن عبد العزيز اليحيى:
* ماذا عن الكلمة المشهورة: ما حُفظ سريعًا نُسي سريعًا؟
ما حُفظ سريعًا ثم رُوجع سريعًا ثبت سريعًا بإذن الله، فلا غنى للحافظ عن المراجعة؛ بل ينبغي له أن يحفظ محفوظه بالتكرار، وأن يعود عليه مع كرِّ الليل والنهار.
نعم! لن تكفي الدورة للحفظ، كما لا تكفي من يحفظ خارج الدورة خلال سنة وسنتين وخمس، وسواء حفظ الحديث في شهر أو حفظه في قرن؛ لا بد له من المراجعة.
وليس كل ما حُفظ سريعًا نُسي سريعًا؛ والمرء يرى من نفسه تفاوت محفوظاته، ومنها ما حُفظ سريعًا وثبت طويلًا، ومنها ما حُفظ بطيئًا وذهب سريعًا.
ثم إن حفظهم «السريع» كحفظ باقي الناس؛ فإذا كان عامة الحفاظ في أثناء العام يجلسون يحفظون الصفحة فإذا ختموها سمَّعوها؛ فحفاظ الدورة كذلك سواء بسواء، فالزمن الذي بذلوه في حفظ الصفحة متقارب.
وليس من الإنصاف أن نستنكر على من حفظ محصل المتفق عليه في شهرين؛ مع أنه يبذل كل يوم بضع عشرة ساعة بمجموع يزيد على 600 ساعة، ولا نستنكر على من حفظ في سَنَة ولو لم يبذل إلا نصف هذا الوقت، مع أن التركيز على نمطية الحفظ يعطي قوة حفظ إضافية؛ مع ما في الدورة من التفرغ الذهني والزمني والبيئة المشجعة.
ثم إن الأمر نسبي؛ فمن حفظ في أسبوع قال له من حفظ في شهر: من حفظ بسرعة نسي بسرعة.
ومن حفظ في شهر قال له من حفظ في شهرين: من حفظ بسرعة نسي بسرعة، والذين حفظوا في شهرين يقول لهم من يريد أن يحفظ في سنة وسنتين وعشر وعشرين سنة: من حفظ بسرعة نسي بسرعة!
ثم لو افتُرض في سيِّئ الأحوال أنهم سينسون نصف المحفوظ أو ثلثيه ويبقى الثلث؛ فإن الثلث من ملخص الصحيحين أكثر من بلوغ المرام، والثلث كثير!
فحفظ السنة مكسب علمي كبير جدًا، والنظر الشرعي والمنهجي يدعو إلى بذل أضعاف هذا الوقت له.
* هل الكثير من محفوظاتهم يبقى؟ أعني: لو سألناهم عن الأحاديث فهل تبقى في ذاكرتهم؟
أولًا: يبقى لهم الأجر إن شاء الله، وعسى أن تشملهم المغفرة ولو كان فيهم الخطّاء الذي جاء لحاجة، فلو افترض أنه نسي كل ما حفظه في الدورة ولم يبق منه حرف ففي سلوك طريق العلم خير كثير.
وثانيًا: إن العلة نفسها جارية على كل الدورات العلمية، بل على كل قراءة، فأنت لو سألت عامة الذين يحضرون الدروس العلمية أو يقرؤون الكتب بعد مدة يسيرة؛ لخفيت عليه كثير من المسائل التي تلقاها؛ بل تلك التي كتبها في دفتره؛ ولا يكون هذا مانعًا من حضور الدروس وقراءة الكتب؛ فليس من الإنصاف أن تُسقِط أي دورة لأنك سألت أحدًا شارك فيها عن حديث أو مسألة فلم يضبط ذلك.
وثالثًا: إن كثيرًا مما حفظه يبقى في الذاكرة.
ورابعًا: إن من أتقن حفظه في الدورة فإن أدنى مراجعة تسترجع له محفوظه الغائب؛ حتى لو كانت هذه المراجعة على سبيل القراءة المركَّزة.
فالأمر يعود - بعد توفيق الله - إلى شيئين: الحفظ المتقن أثناء الدورة، والمراجعة المتكررة - ولو قراءةً - بعد الدورة، والنماذج الضابطة من هذه موجودة.
والمقصود معرفة أكبر قدر من السنة ليُعمَل بها، وحفظها ليُتفقَّه بها، للناس عامة؛ بَلْهَ طلبة العلم، ويبقى الأمر في الطريقة متسعًا للاجتهاد، مع بقاء التعاون بين الجميع، فالعلم رحم موصول بين أهله.
ـ [محمد عمر باجابر] ــــــــ [01 - 07 - 10, 02:55 م] ـ
أقول: اتق الله يا أستاذ -إن كنت قصدت الدورة التي في جدة-
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)