ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [26 - 06 - 03, 02:44 ص] ـ
الحمد لله
ولعله أول كتاب متقن في هذا الباب
وكنت أتابع مؤلفه منذ مدة طويلة
وقد أعاق نشره بعض الأشياء تتعلق بالمطبعة ودار النشر
وقد صدر الجزء الأول منه وهو يحوي (250) حديثًا
والمؤلف مستعد أن يوصل النسخ بالبريد إلى من يرغب
بشرط أن لا يقل عدد النسخ عن (50) نسخة
ويمكن لمن يرغب بمراسلة المؤلف أن يكون ذلك عن طريقي
بعد المقدمة قال المؤاف وهو الشيخ عودة حسن عودة الجلاد:
لقد تراجع الشيخ -رحمه الله- عن كثير من الأحاديث التي خرّجها في كتبه القديمة: كتخريجه على «المشكاة» و «كتاب الحلال والحرام» المسمى: «غاية المرام» ، و «صحيح ابن خزيمة» وغيرها من الكتب القديمة.
وعن الكتاب الأول يقول الشيخ -رحمه الله- كما جاء في «الصحيحة» (6/ 1167) :
«وكان تعليقًا سريعًا اقتضته ظروف خاصة؛لم تساعدنا على استقصاء طرق الحديث كما هي عادتنا ... » .اهـ.
ويقول أيضًا في «الضعيفة» (3/ 538) : «هذا وقد كنت حسّنت الحديث فيما علّقته على «المشكاة» رقم (2251 - 2252) وكانت تعليقات سريعةً لضيق الوقت؛ فلم يتح لي يومئذ مثل هذا التوسع في التتبع والتخريج الّذي يعين على التّحقيق والكشف عن أخطاء الرواة وأقوال الأئمّة فيهم وفي أحاديثهم المنكرة منها، والله -تعالى- هو المسؤول أن يغفر لي خطئي وعمدي وكل ذلك عندي».اهـ.
وعن الكتاب الثاني يقول الشيخ في «الصحيحة» (6/ 1167) :
«تنبيه: على ضوء هذا البيان والتحقيق والتّفصيل أرجو من إخواني الكرام الّذين قد يجدون في بعض مؤلّفاتي القديمة ما قد يخالف ما هنا أن يعدّلوه ويصوّبوه على وفق ما هنا؛ كمثل ما في «غاية المرام» ... ».اهـ.
وكان من دأب الشيخ -رحمه الله- أنّه إذا نُبّه على خطأ تراجع عنه فورًا وهذا يدلك على إنصافه وتقواه.
وفي ذلك يقول الشيخ -رحمه الله- كما في «الصحيحة»
«فأنا -بفضل الله- أرجع إلى الحق إذا بدا لي من غيري مهما كان شأنه وكتبي وتراجعي عمّا تبين لي من خطئي أكبر شاهد على ما أقول» .اهـ.
ولا يخشى في ذلك أحدًا من الناس ممّن يستغلّون ذلك في الطعن فيه؛ فيقول - رحمه الله - في «الصحيحة» (2/ 190) : « ... ولذلك بادرت إلى إخراجه في هذا الكتاب؛ تبرئة للذمّة وأداءً للأمانة العلميّة، ولو أنّ ذلك قد يفتح الطريق لجاهل، أو حاقد إلى الطعن والغمز واللّمز، فلست أُبالي بذلك ما دمت أنّي أقوم بواجب ديني أرجو ثوابه من الله - تعالى - وحده» .اهـ.
فينبغي للقارئ أن يكون على علم، ومعرفة بكتب الشيخ - الجديد منها، والقديم -؛ لأنّه قد تراجع عن كثير من الأحاديث بعد ظهور بعض الكتب الحديثية.
فيقول الشيخ -رحمه الله- في مقدّمة المجلّد الأول (ص4 - 7) من كتاب «صحيح الترغيب» (الطبعة الأولى الجديدة) ؛ بعد أن ذكر «بعض المطبوعات والمصوّرات من الكتب الحديثية التي لم تكن معروفة من قبل» - وهو كلام هام جدًّا:
«فأقول: هذه المصادر كانت من الأسباب الّتي فتحت لي طريقًا جديدًا للتحقيق علاوة على ما كنت قدمت، فقد وقفت فيها على طرق وشواهد ومتابعات لكثير من الأحاديث الّتي كنت قد ضعّفتها تبعًا للمنذري وغيره، أو استقلالًا بالنظر في أسانيد مصادرها الّتي ذكرها هو أو سواه فقوّيتها بذلك، وأنقذتها من الضعف الّذي كان ملازمًا لأسانيد مصادرها المذكورة في الكتاب إلى فوائد أخرى لا يمكن حصرها.
وقد نبّهت على بعضها بالحواشي ... وعلى العكس من ذلك فقد ساعدتني بعض الطرق المذكورة في المصادر الجديدة على اكتشاف علل كثير من الأحاديث التي قوّاها المؤلّف أو غيره: كالشذوذ، والنكارة والانقطاع، والتدليس، والجهالة، ونحوها كما ساعدتني على تبين خطأ عزوه إلى بعضها؛ كأن يطلق العزو للنسائي الّذي يعني: «السنن الصغرى» ، والصواب أنّه في «السنن الكبرى» له أو أنّ يعزو للطبراني مطلقًا، ويعني: «المعجم الكبير» له وهو خطأ صوابه «المعجم الأوسط» له ونحو ذلك، ومن قبل لم يكن ممكنًا الوقوف على هذه المصادر الّتي جدّت وسميت آنفًا بعضها.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)