فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1121 من 72678

أظهر الأقوال في قوله:{هُم بِهِ مُشْرِكُونَ}أن الضمير عائد إلى الشيطان لا إلى الله!

ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [10 - 01 - 05, 02:20 ص] ـ

قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله:

وأظهر الأقوال في قوله: {هُم بِهِ مُشْرِكُونَ} أن الضمير عائد إلى الشيطان لا إلى الله. ومعنى كونهم مشركين به هو طاعتهم له في الكفر والمعاصي. كما يدل عليه قوله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ ي?بَنِى? ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ ?لشَّيطَـ?نَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} ، وقوله عن إبراهيم: {ي?أَبَتِ لاَ تَعْبُدِ ?لشَّيْطَـ?نَ إِنَّ ?لشَّيْطَـ?نَ} إلى غير ذلك من الآيات.

وأما سلطانه على الذين يتولونه فهو ما جعلوه له على أنفسهم من الطاعة والاتباع والموالاة، بغير موجب يستوجب ذلك.

تنبيه

فإنه قيل: أثبت الله للشيطان سلطانًا على أوليائه في آيات. كقوله هنا {إِنَّمَا سُلْطَـ?نُهُ عَلَى? ?لَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ} ، وقوله: {إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَـ?نٌ إِلاَّ مَنِ ?تَّبَعَكَ مِنَ ?لْغَاوِينَ} فالاستثناء يدل على أن له سلطانًا على من اتبعه من الغاوين: مع أنه نفى عنه السلطان عليهم في آيات أخر. كقوله: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَ?تَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقًا مِّنَ ?لْمُؤْمِنِينَوَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَـ?نٍ} .

وقوله تعالى حاكيًا عنه مقررًا له: {فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَـ?نٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَ?سْتَجَبْتُمْ لِى} .

فالجواب هو:

أن السلطان الذي أثبته له عليهم غير السلطان الذي نفاه، وذلك من وجهين:

الأول ـ أن السلطان المثبت له هو سلطان إضلاله لهم بتزيينه، والسلطان المنفي هو سلطان الحجة. فلم يكن لإبليس عليهم من حجة يتسلط بها، غير أَنه دعاهم فأجابوه بلا حجة ولا برهان.

وإطلاق السلطان على البرهان كثير في القرآن.

الثاني ـ أن الله لم يجعل له عليهم سلطانًا ابتداء البتة، ولكنهم هم الذين سلَّطوه على أنفسهم

بطاعاته ودخولهم في حزبه، فلم يتسلط عليهم بقوة. لأن الله يقول: {إِنَّ كَيْدَ ?لشَّيْطَـ?نِ كَانَ ضَعِيفًا} . وإنما تسلط عليهم بإرادتهم واختيارهم.

ذكر هذا الجواب بوجهيه العلامة ابن القيم رحمه الله. وقد بينا هذا في كتابنا (دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب) .

"أضواء البيان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت