فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2574 من 72678

ـ [محمد الأمين] ــــــــ [20 - 11 - 05, 02:58 ص] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد خير المرسلين.

أما بعد،

إن الله خلق الإنسان ليعبده وحده، واستخلفه في الأرض ليحكم بأمره. فنحن نتعلم العلم لنعرف كيف نصل إلى هذا الهدف. أما أن يصير هذا العلم هو الغاية والنهاية، فقد خبنا وخسرنا إذًا. فما العلم إلا وسيلة لتسهيل الوصول إلى الهدف.

وأستشهد بما قاله أحد الإخوة: إن ممارسة الإسلام إنما هي ممارسة واقعه في الحقيقة، و أما دراستنا للعلم و كتب المتقدمين و لغتهم و بلاغتهم، إنما هي وسائل بعضها ضروري و بعضها ـ و هو المعظم مما ينشغل به الطلبة اليوم ـ تكميلي من فضول العلم .. و كلها ما هي إلا خادم لممارسة الواقع التعبدي المعاصر، أن نكون نحن أهل العصر عبادا لله تعالى .. إلا أننا تناسينا كونها وسائل، وخلطنا بينها و بين المقاصد، بل بدلنا الوسائل بالمقاصد ... فتجد الطالب المعاصر قد اتخذ العلم و فضوله (شماعة) يعلق عليها جبنه و خناعته و عدم مقدرته على مواجهة الواقع .. يكذب بذلك على نفسه قبل غيره .. حتى إذا جاءه هذا الغير و لامه على تقصيره تجاه أمته، تحجج بطلب العلم و أنه أعظم أبواب الجهاد ... إلخ. ثم تعال و اسأله عن علمه (الوسيلة) و ما الذي أدى إليه .. تجده هباءا منثورا .. لأنه منذ البداية كان كاذبا وتأسف جدا جدا حين تجد الأمة يلم بها من المصائب ما يلم، و تجد تافها يقول: الراوي الفلاني من قال فيه كذا .. همذا بكل برود و دون أن يفكر حتى أن يستفسر عن هذه النوازل التي ألمت بأمته ..

إن التخصص جميل، ولا ألوم المنتدى إن كان متخصصًا بالعلوم الشرعية. لكن ليحذر طالب العلم أن يشغله العلم عن الواقع. فيعيش في أحلامه بين أوراق الكتب بعيدًا عن هموم أمته ومشاكلها، كما كان الغزالي معتكفًا في صومعته بالشام متناسيًا المجازر التي يرتكبها الصليبيون بجانبه، وصوت الشاعر يصدح:

أَرى أُمَّتي لا يُشرِعونَ إِلى العِدا * رِماحُهُمُ وَالدِّينُ واهي الدَّعائِمِ

أَتَهويمَةً في ظِلِّ أَمنٍ وَغِبطَةٍ * وَعَيشٍ كَنُّوارِ الخَميلَةِ ناعِمِ

وَكَيفَ تَنامُ العَينُ مِلءَ جُفونِها * عَلى هَفَواتٍ أَيقَظَتْ كُلَّ نائِمِ

هذا وكل امرئ عالم بعَمَله، وكل امرئ بما كسب رهين. ولا أقصد في هذه الرسالة أحدًا بعينه. إنما هي موجهة لطالب العلم الذي يشتغل بصورة العلم دون فهم حقيقته، ويسعى لطلب العلم دون طلب العمل. فتراه مشغولًا بأحوال الرواة ومسائل الفقهاء وإجازات القراء، متناسيًا هموم أمته غافلًا عن الواقع الذي يعيش فيه كأنه في زمان آخر. ولعله يغتر بطلبه للعلم ويترخّص في الخطايا ظنًا منه أنَّ ما فعل في خدمة الشريعة يدفعُ عنه. نسأل الله السلامة.

قال ابن الجوزي «وهؤلاء لم يفهموا معنى العِلم. وليس العِلمُ صُوَر الألفاظ، إنما المقصود فهم المراد منه، وذاك يورث الخشية والخوف ... نسألُ اللهَ -عزّ وجل- يقظةً تفهّمنا المقصود، وتعرّفنا المعبود. ونعوذ بالله من سبيل رعاعٍ يتسمّون بالعلماء. لا ينهاهم ما يحملون، ويعلمون ولا يعملون. ويتكبَّرون على الناس بما لا يعملون، ويأخذون عَرَضَ الأدنى وقد نهوا عما يأخذون! غلبتهم طباعهم، وما راضتم علومهم التي يدرسون. فهم أخسُّ حالًا من العوام، الذين يجهلون. {يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا، وهم عن الآخرة هم غافلون} » .

ـ [أبو رشيد] ــــــــ [24 - 11 - 05, 01:41 م] ـ

ومن عمل العلم الذي يتعلمه ,,, علمه الله علم مالم يعلم ... والله أعلم

ـ [حيدره] ــــــــ [24 - 11 - 05, 09:42 م] ـ

جزاك الله خير وبارك الله فيك

ـ [ابو الحسن الأكاديري] ــــــــ [28 - 12 - 05, 02:24 ص] ـ

جزاكم الله خيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت