فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3157 من 72678

ـ [مصلح] ــــــــ [27 - 02 - 06, 12:30 ص] ـ

وهو المشرف على شبكة مشكاة

الحمد لله الذي شرع لنا الدين القويم (دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)

أحمده سبحانه وتعالى وأستعينه وأستغفره حيث ما جعل علينا في الدِّين من حرج.

والصلاة والسلام على من بعثه ربه بالحنيفية السمحة، حيث قال عليه الصلاة والسلام: إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية، ولكني بعثت بالحنيفية السمحة. رواه الإمام أحمد.

فديننا وسط بين إفراط اليهود وتفريط النصارى.

وهو وسط في العبادات، ووسط في المعاملات.

يُعطي كل ذي حق حقّه، من غير إجحاف ولا تطفيف.

ومن هنا فإن قضايا المعاملات لم تُترك لأهواء البشر ولا لتصرّفاتهم إذ يَحْكُم ذلك النزعات الفردية، والأهواء الشخصية، والمصالح المشتركة لكل طائفة على حساب الأخرى.

فقد جاء الإسلام بقضايا المعاملات بين الناس أنفسهم، كما جاء بقضايا المعاملات بين الناس وبين خالقهم.

والعلاقات الزوجية جزء من المعاملات بل من أهم المعاملات لطولها وملازمتها في الغالب، لذا فقد جعل الإسلام فيها ومنها المخرج لكلا الطرفين نظرا لأنه قد يشوبها ما يشوبها من كدر وضيق.

ومن هنا كان اقتراح الأخت الفاضلة فدى - بارك الله فيها - في إجرءا هذا اللقاء حول هذه المسألة، ألا وهي الخُلْع.

فأما تعريفه فـ:

الخُلْع في اللغة مأخوذ من خَلَعَ الثوب.

وهو بالضمّ (الخُلْع) اسم.

وبالفتح (الخَلْع) المصدر.

ومعناه في اللغة واسع.

وأما في اصطلاح الفقهاء فهو:

فراق الزوج زوجته بِعوض بألفاظ مخصوصة.

فائدته:

تخليص الزوجة من زوجها على وجه لا رجعة فيه إلا برضاها، وبعقد جديد.

الأصل فيه:

قوله تعالى: (وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ)

ومِن السُّنّة قصة امرأة ثابت بن قيس رضي الله عنه وعنها

والقصة أخرجها البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته؟

قالت: نعم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقبل الحديقة، وطلِّقها تطليقة.

و

في رواية له أنه عليه الصلاة والسلام قال: فَتَرُدِّينَ عَليْهِ حَديقَتَهُ؟ فقالَتْ: نَعَمْ. فَرُدَّتْ عَليْهِ، وأمَرَهُ ففارَقَها.

السؤال:

إذا كان الطلاق بيد الرجل .. فما الذي جعله الشرع بيد المرأة؟

وما سبيلها إلى إنهاء العلاقة الزوجية مع زوجها إذا كرهت الحياة معه لغلظ طبعه , أو سوء خلقه , أو لتقصيره في حقوقها أو لعجزه البدني أو المالي عن الوفاء بهذه الحقوق أو لغير ذلك من الأسباب؟؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أولًا: ينبغي أن يُعلم أن الحياة الزوجية قائمة على ركنين:

المودّة والمحبة

والرحمة المتبادلة

وقد يضعف الركن الأول وعندها يجب أن يقوى الركن الثاني

أما لماذا؟

فلأنه قد يكون هناك ما يدعو إلى بقاء هذه الحياة الزوجية بين الزوجين، كوجود أولاد ونحو ذلك، ولا يكون هناك بغض وكراهية، بل تضعف المحبة والمودّة بين الزوجين.

ولذا قال عمر رضي الله عنه: ليس كل البيوت يبنى على الحب، ولكن معاشرة على الأحساب والإسلام.

وقد يُحب الرجل في زوجته خلقا من الأخلاق أو صفة من الصفات فيُبقيها لأجل هذه الصفة، ومثله الزوجة.

إلا أنه ينبغي أن لا يغيب عن أذهان كل من الزوجين رحمة كل طرف بالآخر، وإن ضعفت المحبة والمودّة.

وأن تتذكّر المرأة فضل الصبر على الزوج، وأنه يستحيل وجود زوج خال من العيوب.

إذا عُلم هذا فيأتي الجواب عن الشق الأول من السؤال:

وهو: ما الذي جعله الإسلام بيد المرأة؟

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت