فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3519 من 72678

ـ [خليل بن محمد] ــــــــ [21 - 04 - 06, 08:59 ص] ـ

قال الشيخ محمد المنجد حفظه الله في شريط (كيف تقرأ كتابًا؟) :

[ومن الأشياء التي تحبب الإنسان إلى الكتاب: الاعتناء بالكتاب.

وكان علماؤنا رحمهم الله يعتنون بكتبهم اعتناء شديدًا، فكانوا يقولون مثلًا:

لا تجعل كتابك بوقًا ولا صندوقًا، بعض الناس يأتي بكتاب ويلفه على شكل دائرة، ويمسكه بيده فيكون كالبوق، وهذا ملاحظ في طريقة الحمل، يلف الكتاب ويحمله بيده، أو يجعله صندوقًا، يضع فيه الأوراق والأقلام والدفاتر، وينتفخ الكتاب ويتشقق بفعل هذه الأشياء التي تكون داخله، فتجد كل شيء في الكتاب.

وذكروا في صفة القراءة قالوا: لا يفرشه، بعض الناس لما يأتي بكتاب يفتح الكتاب ثم يدعكه بيده بشدة حتى يفتحه، فالكتاب يتفلت، وتتفلت الأوراق، هذا الخيط الذي يمسك الأوراق والملازم يتفلت، والصمغ يتفكك، لا يفرشه لكي لا يتقطع حبله بسرعة، ولا يوضع على الأرض مباشرة.

إذا جاء يرص الكتب في الخزانة أو في الدولاب أو في الرفوف، لا يضعه على الأرض مباشرة وإنما فوق خشبة، لئلا يبتل، وإذا وضع على خشب وضع فوقها جلدًا، وتحتها جلدًا إذا لم يكن هناك عازل، أو بينه وبين الحائط يضع جلدًا، ويراعي في وضعها أن يكون أعلاها هو أشرفها، ثم يراعي التدريج: القرآن ثم الحديث ثم شرح الحديث، ثم العقيدة، فالفقه فالنحو فأشعار العرب، حتى الكتب لها ترتيب، فإن استوى كتابان في فن معين، صاروا مثل بعض، جعل أعلاهما أكثرهما قرآنًا أو حديثًا، فإن استويا فبجلالة المصنف، فإن استويا فأقدمهما كتابة، فإن استويا فأكثرهما وقوعًا في أيدي الصالحين والعلماء، أي: الكتاب الأكثر استخدامًا، فإن استويا فأصحهما، وهكذا.

وحفظ الكتاب يشرح الصدر، عندما ترى كتابك جميلًا جيدًا، يفتح نفسك للقراءة، بعض الناس يضعون كتبهم على الرفوف بشكل مائل، ماذا يحدث للكتاب، تختلف الصفحات، ولا بد من الاعتناء بتجليدها وتلصيق ما تمزق منها، ولا يرمي الكتاب، بعض الناس إذا أراد أن يناول أحدًا كتابًا رمى له بالكتاب، وهذا يساعد في تشققه وتلفه، بل يناوله مناولة، ولا يكتب عليه بأقلام لا تمحى، إلا الأشياء المهمة، طبعًا الإنسان عندما يشتري ينتقي الطبعات النظيفة، والأوراق التي يسهل القراءة فيها، والحرف ترى له أهمية في القراءة، فعندما يكون صغيرًا جدًا يتعب في القراءة، لذلك بعض السلف قال: لا تقرمط، فتندم وتشتم، لا تقرمط أي: لا تكتب بحروف صغيرة جدًا، فإذا احتفظت فيها ثم كبرت وصار بصرك ضعيفًا تندم في المستقبل، لأنك ما تقرأ بسهولة، وإذا ورثتها لغيرك مثل المخطوطات التي كانت تورث؛ تشتم، ويقال: فلان هذا كاتب الخط، هذا الذي ما يقرأ.

وكذلك لا يبقي الكتاب مفتوحًا لفترة طويلة، أو مقلوبًا بعدما يفتح لفترة طويلة، ولا يضع ذوات القطع الكبيرة فوق ذوات القطع الصغيرة لئلا تسقط، ولا يجعل الكتاب خزانة للكراريس، أي يضع فيه أشياء: كراريس أو مخدة، فبعض الناس ينام عليها، أو يجعله مروحة، أو مكبسًا يكبس به، ولا مسندًا ولا متكأً ولا مقتلة للبعوض، ولا يطوي حاشية الورق. بعض الناس إذا أراد أن يعلم المكان الذي وقف عليه، طوى الصفحة، ثم يطوي صفحة ثانية، وكان العلماء يكتبون: بلغ، حتى يعرف أين وصل، ونحن الآن نطوي الأوراق، وإذا أراد الإنسان أن يضع علامة يضع ورقة رقيقة في المحل الذي وصل إليه، ولا يُعلِّم بعود أو شيء جاف.

وحتى طريقة قلب الصفحات، بعض الناس يقلب بعصبية كأنه يريد أن ينتقم من الصفحة، مع أنه يمكن أن يقلب بكل تؤدة وسهولة ويحافظ على صفحات الكتاب، ويتفقده عند الشراء، حذرًا من المسح أو النقص أو عكس الملازم وقلبها، وهذا يلاحظ كثيرًا في الكتب، ويعيرها لمن يأتمنه عليها، حتى لا تضيع ... ].

ـ [سعيد الحلبي] ــــــــ [21 - 04 - 06, 04:27 م] ـ

فوائد نفيسة

من شيخنا المنجد حفظه الله

جزاكم الله خيرا على النقل يا أخ خليل

ـ [أبوعبدالرحمن الدرعمي] ــــــــ [21 - 04 - 06, 04:51 م] ـ

جزاكم الله خيرا أخي الفاضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت