ـ [بدر العمراني] ــــــــ [29 - 10 - 06, 05:20 م] ـ
6 -تصحيح بيت شعري مكسور
في ص 31 أورد مقطوعة شعرية في مدح الأشعرية، و هي طويلة اجتزأ منها دون أن يشير و هذا عيب في المنهج، و جاء بآخرها:
ليسوا أولي التعطيل --- و لا ذوي إلحاد
قلت: المقطوعة من المجتث، و صدر هذا البيت جاء على وزن: مستفعلن مفعول. انتقص منه سكون بآخره و هذا عيب لا يجوز، و الصواب أن يقول: ليسوا أولي تعطيلٍ.
و كثيرة هي الأبيات المكسورة في رسالته، مثل:
ص 63 جاء فيها:
يا أسماء لا تبكني --- لم يبق إلا حسبي و ديني
و صارم لاثت به يميني
و الصواب: [أسماء] يا أسماء لا تبكني
في ص 147 أورد أبياتا للعراقي هكذا:
والثالث المجهول للعداله --- في باطن فقد رأى له
حجية -في الحكم-بعض من منع --- ما قبلهم منهم سليم فقطع
به وقال الشيخ إن العملا --- يشبه أنه على ذا جعلا
في كتب من الحديث اشتهرت --- خبرة بعض من بها تعذرت
و الصواب:
وَالثَّالِثُ: المَجْهُولُ لِلعَدالَهْ --- في بَاطِنٍ فَقَطْ. فَقَدْ رَأَى لَهْ
حُجِّيَّةً -في الحُكْمِ-بَعْضُ مَنْ مَنَعْ --- مَا قَبْلَهُ، مِنْهُمْ (سُلَيْمٌ) فَقَطَعْ
بِهِ، وَقَالَ الشَّيْخُ: إنَّ العَمَلا --- يُشْبِهُ أنَّهُ عَلَى ذَا جُعِلا
في كُتُبٍ منَ الحَدِيْثِ اشْتَهَرَتْ --- خِبْرَةُ بَعْضِ مَنْ بِهَا تَعَذَّرَتْ
ـ [بدر العمراني] ــــــــ [29 - 10 - 06, 05:28 م] ـ
7 -خطأ مطبعي أحال المعنى
ذكر في ص 32 قول الذهبي المشهور:"كلام الأقرن يطوى و لا يروى". قلت: هكذا الأقرن بحذف الألف بين الراء و النون، و الصواب: الأقران، أما الأقرن فهو ذو القرون.
ـ [بدر العمراني] ــــــــ [29 - 10 - 06, 05:32 م] ـ
9 -الكلام حول رسالة"كشف الأستار المسبلة"لابن الجراح
في ص 34 أنكر ثبوت رسالة"كشف الأستار المسبلة"للشيخ أحمد، و أقوى ما استدل به ما جاء في الجواب المفيد 47: (و ابن الجراح هو اسم مستعار لبعض تلامذتنا الشوام الحلبيين بمصر، و كان يحب المغاربة، و يكثر مخالطتهم عند قدومهم للحج، و يرافقهم طول إقامتهم بالقاهرة، فأخذ عنهم معلومات كثيرة عن المغرب و المغاربة الذين منهم الشيخ عبد الحي، و استعان برسالتنا"الاستعاذة و الحسبلة"، و بكتابنا"الصواعق المنزلة"، و كتب تلك الرسالة. و هو يعرف الشيخ عبد الحي شخصيا، و زاره لما كان بالقاهرة برفقتنا. و العلم عند الله بحقيقة تلك الأخبار المذكورة فيه) .
قلت: أولا: يقبل من الشيخ هذا التصريح لو صدق في جميع أعماله، أما أنه يدلس في موضع تدليسا غريبا هو بالكذب أقرب ثم ينسبه لنفسه في موضع آخر كما فعل بمنظومة"بعر النعجة"-و سيأتي الكلام عنها بعد- فهذا الصنيع يفقد الثقة بالشيخ، فلا يقبل قوله في هذا الباب إلا بشاهد، خصوصا و أنه يحيل على المجهول الذي لا يعرف إلا من قبله. فاعلم.
ثانيا: إن الكتاب أثبته له معاصرون أعرف به من غيره، مثل: الشيخ عبد الحي الكتاني المردود عليه، و الأديب أحمد خيري في منشور له بخط يده -و إن كنا لا نصدق بمجمل ما جاء فيه من أباطيل و أكاذيب لكن فيه معلومات تاريخية يستأنس بها، و قد كتبنا رسالة في نقده اسمها"كشف المستور عما تضمنه هذا المنشور- ..."
ثالثا: الشهرة و الاستفاضة.
رابعا: التشابه الموجود بين كتبه في الأسلوب، فسياق العورات المذكورة في الرسالة هي أشبه بما ذكر في رسالة"صدق اللهجة بالتحدث عن مساوئ أهل طنجة".
هذا من جهة و من جهة أخرى، من المعلوم أن الشيخ قد شاركه أحد ما في كتابة الرسالة و التزويد بالمعلومات اللازمة، و هو المقصود بذكره في الجواب المفيد، و لذلك صرح به الشيخ عبد الحي في الرد؛ إذ المواصفات التي ذكرها الشيخ أحمد تنطبق عليه تماما، لكن رغم ذلك يبقى حضور الشيخ قويا في الأسلوب و الصياغة، فإن سلمنا بأن الطرف الآخر هو الذي كتب ابتداءً، فالشيخ هو الذي راجعه بالتقديم و التهذيب و الإضافة، و ليس هذا بغريب عنه فقد فعله في كتاب"الصارم المبيد"لشيخنا أبي الفتوح عبد الله التليدي، و لأجل ذلك كان الشيخ الزمزمي رحمه الله ينسب الكتاب لأخيه (انظر رسالة"إقامة الحجة على جواز الصلاة خلف أهل الفسق و البدعة"للزمزمي) ، و فعله في مقال لأخيه الزمزمي أثناء رده على الدكتور الهلالي في جريدة الأخبار التطوانية، ولا زالت الزيادة محفوظة بخطه عند الأستاذ أبي الزمزمي حفظه الله.
ـ [بدر العمراني] ــــــــ [30 - 10 - 06, 06:48 م] ـ
10 -التنبيه على خطإ لغوي
قال في ص 36: و صرفوه من حب الشيخ ...
قلت: الصواب أن يقول: و صرفوه عن، و منه قوله تعالى: (سأصرف عن آياتي) .
ـ [بدر العمراني] ــــــــ [30 - 10 - 06, 06:50 م] ـ
11 -من ذم بعد مدح فقد كذب مرتين
قد طبق عدنان هذه المقولة في ص 37 على شيخنا أبي أويس بعد أن بين اختلاف أقواله في الشيخ أحمد، و لكل ذلك مخارج معروفة يعرفها كل عاقل، فلا داعي لذكرها، لكن نلتفت إلى عدنان ونقول له: أنت تتلمذت للشيخ استجازة و مكاتبة و مشافهة، و أثنيت عليه أكثر من مرة، فوصفته بشيخنا، العلامة، الأستاذ، الإمام في الأدب و اللغة، و بالغت في رسالة فأنزلته منزلة النووي، حين استشهدت ببيتي التقي السبكي:
وفي دار الحديث لطيفُ معنى ... على بسط بها أصبو وآوي
عساني أن أمَسّ بحُرِّ وجهي ... مكانًا مسَّه قدمُ النواوي
و كنت تستشيره في الأعمال المقْدم عليها فيفيدك و ينصحك، أتذكر لما استفسرته عن كتاب ابن منده في الأرداف فأخبرك بطبعه؛ بل اشتراه ليهديه لك، إلا أنك أعلمته بالعثور عليه واقتنائه، فحظي راقم هذه السطور بالهدية و احتفى بها. و استفسرته عن منهج التفويض في تدريس عقيدة ابن أبي زيد القيرواني، فأجابك برأيه الصريح.
بل أكثر من هذا أهديته صورة عن الرسائل المخطوطة للشيخ أحمد ابن الصديق إلى تلميذه و شيخنا أبي الفتوح عبد الله التليدي .. فعلى ماذا يدل هذا!؟
و الآن في هذا الكتاب تكيل له الشتائم، و تصفه بالخائب، و بونبزة، و الخائن، و ... فما عدا مما بدا. أو أن المقولة تنطبق عليك أيضا!؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)