7 -تظهر أهمية الامتياز في كونه مرتبطًا بحاجة الإنسان وبمدى التقدم العلمي والتقني, و أصبح محور اهتمام عالمي ملحوظ في الفترة الأخيرة, إما لتحقيق أكبر قدر من الكفاءة , أو للتقليل من المشروعات الخاسرة, أو لدوافع أخرى. وتعود فائدة الاختصاص بحق الامتياز إلى جهتين اثنتين: إلى مانح الامتياز و المستفيد.
8 -أصبح الامتياز حقًا مشروعًا لأنه ذو قيمة مالية, وله دلالة تجارية معنية, يحقق رواج الشيء الممتاز, ويُعَدُّ شيئًا مملوكًا لصاحبه لمزاياه المذكورة وتحقيقه صفة الرواج, مما يمكِّن من الانتفاع به وجواز التصرف فيه.
9 -إن أسباب الامتياز المتعلقة بالمعاملات المالية راجعة إلى خمسة مصادر كلية هي: العقد, والإرادة المنفردة, والفعل الضار, والفعل النافع, والشرع.
10 -يقتضي حق الامتياز التقدم على الغير في الديون أوالمنافع أو العقود, فيكون لهذا الدين أو المنفعة أو العقد حق الأولوية أو حق التقدم, وذلك لاعتبارات كالشك والريبة, أو الضرورة, أو رجحان حق عام على حق خاص.
11 -ينقضي امتياز الديون بأسباب, هي: نزول صاحب الامتياز عن الامتياز بإرادته المنفردة, أو هلاك محل الامتياز, أو اتحاد الذمة, كما ينقضي امتياز المنافع بأسباب منها: موت ذي المنفعة, أو فراغ مدة الانتفاع, أو فوات المنفعة, أو ذهاب العين, أو إسقاط المنفعة, وينقضي امتياز العقود أيضًا بأسباب أربعة هي: انتهاء المدة, أو تخلف شرط, أو وجود سبب من أسباب فساد العقد, أو الخيار.
12 -توصلت إلى أن البائع الذي لم يقبض شيئًا من الثمن له حق الامتياز في استرداد المبيع عند إفلاس المشتري, سواء كان المفلس حيًا أم ميتًا, كما أن له حق امتياز في استرداد المبيع في حالة ما إذا بذل الغرماء الثمن له. أما إذا قبض البائع بعض الثمن فإنه لا يثبت له حق الامتياز في عين ماله, و إنما هو أسوة الغرماء.
13 -إن لمشتري المتاع الذي باعه الحاكم من أموال المدين حق امتياز إذا كان مستحقًا وتلف الثمن؛ لما في ذلك من مصلحة لجميع الغرماء.
14 -إن امتياز الدائن في الرجوع بعين ماله كما يتناول ما إذا كان السبب الموجب للدين بيعًا, يتناول غيره من المعاوضات كامتياز القرض و رأس مال السلم وثمن الرهن, فللمقرِض و المسْلِمِ والمرتهن حق امتيازٍ بالرجوع في الدين مفضلًا على بقية الدائنين الآخرين؛ لأنه وجد عين ماله.
15 -إن ما ينفق في سبيل بيع أموال المحجور عليه, مثل أجرة الكيال والحمَّال والمنادي والبائع ونحوهم, يكون لهم حق امتياز في تحصيل أجورهم قبل الغرماء؛ لأن ذلك طريق إلى وفاء دينه.
16 -اتفق الفقهاء على أن نفقة المفلس على نفسه لها حق امتياز على حق الغرماء؛ لأن هذا مما لا بد منه ولا تقوم النفس بدونه. وكذلك يثبت حق الامتياز لنفقة من تلزمه نفقته من زوجته و أولاده الصغار و أرحامه الذين تجب عليه نفقتهم؛ لأن نفقة هؤلاء من الحاجات الأصلية.
17 -يثبت للعمال الزراعيين حق امتياز في حبس مانتج من الأرض بعملهم إذا كانت الأجرة معجلة وقد أفلس المؤجر, وليس لهم ذلك إذا كانت مؤجلة.
18 -إن المستأجر ليس له حق امتياز في العين المستأجرة إذا مات المؤجر, بل يكمل المدة؛ لأن عقد الإجارة عقد لازم, فلا ينفسخ بموت المؤجر.
19 -ليس لدين الكراء حق امتياز على غيره من الديون؛ لأنه ملك للمفلس, ويتعلق به جميع ديونه.
20 -ليس لناقل البضائع حق امتياز بحبس البضائع لتحصيل الأجرة.
21 -ترجح أن الشفيع له امتياز بالمبيع عند الإفلاس من البائع.
22 -لا خلاف بين الفقهاء في تقديم الوصايا على الإرث, و أنَّ لها امتيازًا على حقوق الورثة, إنْ وسع المال جميع الوصايا, و إلا قدم منها الآكد فالآكد.
23 -إن دين الوقف ليس له امتياز على الديون الأخرى المرسلة.
24 -إن لمالك العين المغصوبة حق امتياز في استرداد ملكه, و أن ملكه لم يزل عنه, وله أرش النقص إن نقصت العين باعتداء الغاصب إلا أنه لا شيء للغاصب إن زادت العين في هذه الحال.
25 -إن المالك الأصلي للعين المغصوبة له حق امتياز بالمغصوب على من هي بيده بالثمن
يضمنها لمشتريها, وله الرجوع بذلك على غاصبه.
26 -الشخص المحتجر لا يملك الأرض بمجرد تحجيرها, و إنما يكون له امتياز و أولوية بها لسبق يده عليها.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)