فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42508 من 72678

فعند دخولك إلى أطراف المنطقة سترى منظرًا قلّما تجده بمثل هذا الزمن جبل مرتفع تكسوه الخضرة من أسفله نابتة على أرضه وترتكز على قمته منازل متراصة وكأنها لعبة أطفال من طراز قديم كأسطورة خالدة منذ زمن بعيد تروي حكاية نفسها وعند الاقتراب يناظرك وجه هذه القرية البائس المحروم من أدنى حقوقه حيث حكم جفن الزمان وأغمض على ساكنيها قديما بالاستقالة الأبدية من هذا الزمن.

هذه القرية (بيت بوس) كانت ليهود سكنوا أزمانًا طويلة مشيدين أروع العمران ذو الأدوار الممتدة ارتفاعا للأعلى.

وتقول الحكاية إن هذه المنطقة كانت أشبة بجنة الله على الأرض من كثرة إخضرارها وجمالها وكان ساكنيها من اليهود اليمنيين البسطاء الذين لا يبحثون أكثر من الأكل والشرب والسلام ورعي الغنم بالرغم من أنها منطقة جبلية صعبة تأقلم أهل هذه المنطقة منذ الأزل على العيش فيها حتى بدأ منفذ الماء الوحيد الذي يعتمدون عليه بالجفاف وهو عبارة عن سد ضخم كبير يحجز الأمطار يدعي سد كمران ليستفيد منها مستخدموها تباعا .. بدأ الجفاف بالتسلل .. وبدأت الأرض بالبوران وبدأت الماشية بالهلاك واستمر الحال هكذا حتى عصر الإمام الهادي الذي اقترح عليهم بيع أراضيهم بصكوك و بصائر مؤرخة مقابل نقلهم في تجمعات أكبر في صعدة وريدة وبآجل بالذات بعد أن تضاءل عددهم كثيرًا جراء الهجرات الخارجية إلى فلسطين فقد فكر الإمام الهادي بتجميعهم أيضا ليتسنى لهم إقامة صلواتهم وأعيادهم والسبوت حيث إن منطقتهم لم تكن تحتوى إلا على محفل واحد فقط ولا توجد مدارس لتعليم أبنائهم الزابور والتوراة فوافق يهود بيت بوس على ترك المنطقة وبالفعل انتقلوا إلى صعدة وما زالوا حتى هذه اللحظة متمسكين بعاداتهم وطقوسهم الدينية مثل خصلات الشعر المدلاّة على جانب الرأس والتي تسمى باليمن الزنّار والزي التقليدي للنساء ويعرف باسم شوكك.

حاليا لا يقطن هذه المنطقة والبيوت سوى سبع عائلات يمنية مسلمة فقيرة لا تملك مسكنًا غير أحد هذه البيوت المهجورة ولا توجد مياه للشرب أو الاستخدام غير تلك البركة الكبيرة الواقعة بمنتصف القرية والمليئة بالماء الراكد الآسن حكت لنا هدى الشكايلي وهي أول من سكن هذه المنطقة مع أسرتها منذ سنين عدة قائلة: قبل بضع سنين جاء أحد الدبلوماسيين المقيمين باليمن لزيارة هذه القرية كون يهودي ذهبًا إلى المحفل (سيناجوج) فوجد ذهب كان مخبأ في أحد جدران المحفل فأخذه ورمم الطريق حيث كان الطريق وعرًا جدًا وعرض على أهل المنطقة شراءها وترميمها لجعلها مركز سياحة ولكن أهل المنطقة رفضوا وأصرّوا على البقاء فقراء معدومين من أقل حقوقهم ولا أن يصبح المكان مفتوحا ليهود الخارج كما قالت.

ودعنا هدى وودعنا القرية والشمس تغيب من خلفنا وكأننا نشيع تلك القرية وهي صامدة شامخة بكبرياء وعناد أمام عدالة تحطم تحت أقدامها كل شيء متمنين قدوم معجزة تزيح الشقاء والبؤس عن هذه القرية ويعيد لها ذلك الشباب مودعين تلك الشجرة الصامدة الواقفة منذ 1000 عام المرحبة بأي زائر والمودعة لأي غاد بأذرعها الكبيرة الخضراء فهي شجرة غير عادية بل هي حارس تحرس تاريخًا يأتي الدهر على طمسه يومًا إثر الآخر وترعى تلك الأنقاض وتستحلفها وتشد من أزرها بالصمود مودعين تلك البيوت أو أنقاض البيوت التي مازالت تقاوم بشدة دون استسلام لنخر الرياح لجدرانها وضرب الشمس بأشعتها لتزيدها وقارا وكأنها يتيمة دونما رعاية.

نقلًا عن موقع"الراية")

انتهى

ـ [ابن وهب] ــــــــ [17 - 04 - 09, 12:54 ص] ـ

للفائدة

ـ [أمجد الفلسطينى] ــــــــ [17 - 04 - 09, 02:56 ص] ـ

2 الزهور المضية، والزهرة الروضية، في نظم جميل التذكرة الفقهية منظومة خ، سنة 1026ه/1617م، برقم: 957، في مكتبة الأوقاف في الجامع الكبير بصنعاء

بارك الله فيكم

هنا بعض الفوائد وللنظر في تاريخ الوفاة:

علم وقصيدة

البوسي

إبراهيم بن محمد بن سليمان بن عبدالأعلى بن محمد وقيل: اسمه (محمد) . القرن الذي عاش فيه 8هـ / 14م توفي عام 791 هـ /1389 م

زين الدين، أبوالقاسم، البوسي؛ نسبة إلى قرية (بيت بوس) ، هي اليوم جزء من مدينة صنعاء، على جهة الجنوب.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت