فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42751 من 72678

وقد اصطنع التغريب في سبيل تحقيق أهدافه مؤسسات عدة أهمها"التبشير"وهي مؤسسة ضخمة عمل بها عدد كبير من المسلمين في بلاد الشرق، بإنشاء المدارس والمستشفيات والمعاهد التي اجتذبت أبناء البلاد وفق منهج مرسوم لإخراجهم من الإسلام، وكانت مؤسسة الاستشراق هي المصنع الذي يمد حركة التبشير بالمادة الخام التي تذيعها عن طريق الكتب والصحافة ومعاهد التعليم.

وقد عمد التبشير إلى استغلال الطلاب والمرضى، وتحويل عقائدهم والتأثير في مفاهيمهم وتحطيم معنوياتهم وتنشئة أجيال ممسوخة مبلبلة العقائد، مضطربة الثقافة، منكرة لقيمها وتراثها ولغتها وتاريخها ويمكن القول بأن المستشرقين هم طلائع المبشرين فقد غلب على معظمهم الهوى والتعصب، فلم يطبقوا المذهب العلمي الذي نادوا به في أبحاثهم، وكان جلة المستشرقين على اتصال دائم بوزارات المستعمرات.

وقد استهدف الاستشراق خدمة الاستعمار عن طريق العلم، وأسس جميع النظريات الاستعمارية التي قامت على التهوين من شأن الشرق والعرب والإسلام، وكلها نظريات انخدع بها باحثون أو خدعونا بها ورددوها في مؤلفاتهم، ولعل أهم ما ركز عليه الاستشراق والتبشير هو"الإسلام والنبي محمد"، فلقد أضافوا إلى مفاهيم الإسلام وتاريخ الرسول كثيرًا من الافتراءات والإدعاءات الباطلة، وكان مرجليوث، وفنسنك، ولويس شيخو، وهنري لامانس من أشد المستشرقين تعصبًا ضد الإسلام ورسوله.

وقد كشف الباحثون المنصفون أخطاء المستشرقين وسوء نواياهم، من أمثال: حسين الهراوي، وعمر فروخ، وشكيب أرسلان، ومحب الدين الخطيب، ورشيد رضا، وقد استهدف مخطط التبشير أهدافًا أساسية واضحة.

أولًا: تشويه الثقافة الإسلامية والتراث العربي والإسلامي.

ثانيًا: إفساد الخصائص المعنوية في البلاد العربية والإسلامية.

ثالثًا: خلق تخاذل روحي وشعوري بالنقص.

رابعًا: توسيع شقة الخلاف بين الطوائف والمذاهب وإثارة النزاع بين الأديان.

خامسًا: إخضاع العالم الإسلامي والأمة العربية للاستعمار الغربي.

سادسًا: إعداد شخصيات عربية تستسلم ولا تقاوم النفوذ الأجنبي.

وقد استطاع التبشير عن طريق التعليم تزييف التاريخ الوطني الإسلامي والعربي والطعن على العرب والإسلام.

ودفع المبشرون أعوانهم وتلاميذهم الذين خرجتهم معاهد الإرساليات إلى الصدارة في مجال الكتابة والصحافة وإثارة الشكوك والاتهامات وإذاعة الإلحاد والإباحة، ورمى اللغة العربية والإسلام بكل نقيصة.

وكان أبرز ما ركز عليه التبشير هو محاولة إخضاع الإسلام لمذاهب الفكر الغربي، وذلك بانتقاص حقيقة الإسلام التي تقوم على أنه عقيدة ونظام اجتماعي في آن واحد.

ـ [محمد مبروك عبدالله] ــــــــ [31 - 01 - 10, 02:08 ص] ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت