نكون صريحين، والمجاملة في باب العلم، والمسامحة في الحقائق ليست هي مما يحمد عليه أهل العلم.
وأجد أن القيمة العلمية للكتاب بالنسبة للاختيارات:
تكون في دراسة هذا الاختيار في أسباب هذا الاختيار
في مصادره وموارده
في مدى انتظامه في أصوله
في مدى اطراده مع فروعه
في مدى تأثره ومدى من تأثر به.
وأيضًا:
في فرز الاختيار لمعرفة المنهج العام والخاص لصاحب الاختيار
إما باعتبارات أصولية
كالمسائل التي التزم فيها بالإجماع
والمسائل التي لا يعرف له فيها موافق
والمسائل التي انفرد بها عن قول الجمهور
وكالمسائل التي أخذ فيها بقول الصاحب أو أنه اعتبر فيها علة مستنبطة أو قاصرة ...
أو باعتبارات أخرى
كالتزامه بالقواعد الفقهية أو المذهبية
أو نظره في الاختيار من جهة القوة والعزم
ونحو ذلك.
هناك رسائل تعتبر استثناء لأنها لم تلتزم حصر الاختيارات وإنما جمعت بعضها، وقصدت بحثها، وجاز لها ذلك وكان حسنا، وشفع لها قوة صاحب الرسالة وقوة صاحب الاختيار وذلكم مثل رسالة أحمد موافي في اختيارات ابن تيمية.
فتكون هذه الرسالة مندرجة في بحث بعض المسائل الفقهية لاختيارات ابن تيمية، وهي طريقة جيدة وحسنة.
كما أن هناك رسالة متميزة للدكتور محمود النجيري في اختيارات ابن القيم في أبواب النكاح والطلاق، فرز فيها اختيارات ابن القيم بإبداع واقتدار، وإن كان قد مشى فيها على دراسة المسائل مسألة مسألة، وهذا مما يكون رصيدًا زائدًا للكتاب ما دام أنه قد قضى نهمة طالب العلم في الاختيار مصدرا وموردًا.
وأخيرًا فهذه الموسوعة قد أضافت جديدًا في المكتبة الفقهية، وما نتمناه الآن هو الاستفادة من الجهد المبذول في هذه الرسالة، وهذا يصلح أن يكون موضوعًا لرسالة دكتوراه، يقطف صاحبها ثمار هذه الموسوعة، ويمكن أن يكون مشروعًا مزدوجًا بين قسمي الفقه وأصول الفقه في كلية الشريعة في جامعة الإمام.
ـ [محمد الحمدان] ــــــــ [02 - 03 - 09, 05:59 ص] ـ
وأجد أن القيمة العلمية للكتاب بالنسبة للاختيارات:
تكون في دراسة هذا الاختيار في أسباب هذا الاختيار
في مصادره وموارده
في مدى انتظامه في أصوله
في مدى اطراده مع فروعه
في مدى تأثره ومدى من تأثر به.
وأيضًا:
في فرز الاختيار لمعرفة المنهج العام والخاص لصاحب الاختيار
إما باعتبارات أصولية
كالمسائل التي التزم فيها بالإجماع
والمسائل التي لا يعرف له فيها موافق
والمسائل التي انفرد بها عن قول الجمهور
وكالمسائل التي أخذ فيها بقول الصاحب أو أنه اعتبر فيها علة مستنبطة أو قاصرة ...
أو باعتبارات أخرى
كالتزامه بالقواعد الفقهية أو المذهبية
أو نظره في الاختيار من جهة القوة والعزم
ونحو ذلك.
أوافقك، قليلٌ من يوفق لمثل هذا النهج.
ـ [أبو عبدالعزيز الشثري] ــــــــ [02 - 03 - 09, 11:09 م] ـ
قراءةٌ موفقةٌ ..
أما قيد مخالفة الأئمة الأربعة فلا داعي له؛ لأن مخالفة الأربعة تقتضي بالضرورة مخالفة المذهب.
لعلّ أثر هذا القيد يكمن في عدم تصريح الباحث بمخالفة شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- الأئمةَ الأربعة ..
وكما تعلم: فرقٌ بيِّنٌ على قول جمهور أهل العلم بينَ أن يخرج من المذهب إلى مذهب آخر،وبين أن يخرج من المذاهب الأربعة ..
ومما يمكن أن ينضاف إلى ماتفضلتم به سلفًا بخصوص اختيارات شيخ الإسلام:
-مدى تأثير شيخ الإسلام ابن تيمية في استدلال أرباب المذاهب الفقهية مناقشةً لمرجوحها،وتوجيهًا لراجحها، وعلى نطاق أوسع إضافةً على أدلة القول المُختار ..
دمتم في رعاية الله ..
ـ [أبو فراس فؤاد] ــــــــ [03 - 03 - 09, 03:04 م] ـ
أوافقك، قليلٌ من يوفق لمثل هذا النهج.
بارك الله فيك.
قراءةٌ موفقةٌ ..
جزاك الله خيرا
لعلّ أثر هذا القيد يكمن في عدم تصريح الباحث بمخالفة شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- الأئمةَ الأربعة ..
وكما تعلم: فرقٌ بيِّنٌ على قول جمهور أهل العلم بينَ أن يخرج من المذهب إلى مذهب آخر،وبين أن يخرج من المذاهب الأربعة ..
نعم، الفرق واضح جدًا، فيكون القيد المقصود منه التنبه والتركيز على هذه المسائل، وإن كان هو مندرجًا، في مخالفة المذهب من باب أولى.
غير أنه يضعف هذا التخريج أن تحديد محل المشاريع لاسيما الكبيرة منها لا يحسن فيها ذكر ما يكون حشوًا.
ولعل أحد الإخوة يستفسر لنا من بعض الباحثين في هذا المشروع عن جدوى هذا القيد.
ومما يمكن أن ينضاف إلى ماتفضلتم به سلفًا بخصوص اختيارات شيخ الإسلام:
-مدى تأثير شيخ الإسلام ابن تيمية في استدلال أرباب المذاهب الفقهية مناقشةً لمرجوحها،وتوجيهًا لراجحها، وعلى نطاق أوسع إضافةً على أدلة القول المُختار ..
دمتم في رعاية الله ..
بارك الله فيك، لفتات رائعة؛ لاسيما إذا أخذنا بالاعتبار فرق المستوى بيننا وبين هؤلاء الأئمة الكبار، فالأولى معهم هو التعلم والاستفادة والتفقه، وهي طريقة أكثر الأمة في اعتبارها لفقه الأئمة الأربعة وتفقها عليها، واعتباراها للتراكم العلمي المأهول به في تلك المدارس العريقة
أما إلزام الجامعات لطلبة الأطاريح أن يذكر قوله الراجح في كل مسألة فهو إغفالٌ للتأخر، فما كل أحد يصلح أن يكون قوله ندًا لقول كبار أهل العلم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)