لأنه وصفه تعالى بالنقص ووصفه يقتضي له الحدوث ولا بد ..
وهذا باطل مما قدمنا من انتفاء جميع صفات الحدوث عن الفاعل تعالى ..
هذا نص كلامه رحمه الله تعالى ))
والحق أني ما وجدت خلطا كهذا وسأرد عليه غدا لتأخر الوقت ولكني أحب أن أهدم بحثه من الأساس بهذا النقل:
يقول ابن حزم في كتابه الأصول والفروع (ص/321) (( ومما يدل على أن القرآن صفة من صفات الباري تعالى أنه سمى نفسه بأسماء ظاهرة وأسماءيعرف بها فسمى نفسه الله، والرحمن والرحيم، والملك والقدوس والسلام والمؤمن وهي تسعة وتسعون اسما من أحصاها دخل الجنة وهو قوله (( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها .. ) )
ولم يقل ولله اسم واحد حسن، وإنما هي أسماء شتى وهو واحد أحد فرد صمد، فهي أسماء شتى بمعنى واحد وهو أكبر الأشياء ))
فأنت ترى أن ابن حزم تناقض وأثبت لله صفة فحرروا مذهبه أولا ثم تجرأوا على شيخ الإسلام كيف شئتم.
وأنتم ترونه يقول أن الأسماء كلها بمعنى واحد فصدق شيخ الإسلام وأخطأتم.
ولنا عودة.
ملحوظة مهمة: ذكرت هذا هنا لأني ذهبت لهم بدعوة عامة من أبي الزهراء الشافعي (وهو ممن طبلوا للموضوع السابق) فصنعت هذا منعا للاغترار.
ودمتم للمحب/أبو فهر.
ثم تأمل معي قول أحد المشاركين (( أبن حزم لا ينفي الصفات كالفلاسفة , لكنه يعارض في التسمية فقط اما المسمى فهو يتبته , لان التسمية لم ترد في الكتاب ولا السنة ولم يحدث التفريق بين الاسماء والصفات الا بعد عصر السلف , فالخلاف ادا في التسمية لا في حقيقة الصفات ومعناها على السلف لكن ابن تيمية مع علمه وفضله نراه بعد عن فهم كلام ابن حزم بعداَ كبيراَ ورماه بما لا يستحق ) )
واقرأ معي بعد ذلك قول ابن حزم: (( ألأننا لا نسمي الله عز وجل إلا بما سمى به نفسه فنقول قال الله تعالى السميع البصير فقلنا بذلك أنه لم يزل وهو السميع البصير بذاته كما هو ولا نقول لا يسمع ولا يبصر فنزيد على ما أتى به النص شيئا ونحن نقول أنه تعالى لم يزل سمعيا للمسموعات بصيرا بالمبصرات يرى المرئيات ويسمع المسموعات ومعنى هذا كله أنه عالم بكل ذلك كما قال الله تعالى انني معكما أسمع وأرى
وهذا كله معنى العلم الذي لا يقتضي وجود المعلومات لم تزل لكن يعلم ما يكون أنه سيكون على حقيقته ويعلم ما هو كما هو ويعلم ما قد كان كما قد كان وهذا نجده حسا ومشاهدة وضرورة لأننا فيما بيننا قد نعلم أن زيدا سيموت وموته لم يقع وليس هكذا قولهم في الإستواء لأنه مرتبط بالعرش فإن قالوا لنا فإذن معنى سميع بصير هو معنى عليم فقولوا أنه تعالى يبصر المسموعات ويسمع المرئيات قلنا وبالله تعالى التوفيق ما يمنع من هذا ولا ننكره بل هو صحيح لأن الله تعالى إنما قال أسمع وأرى فهذا إطلاق له على كل شيء على عمومه وبالله تعالى التوفيق )) [الفصل (2/ 290)
بالله عليك قل: رحمك الله يا شيخ الإسلام، وغفر للمفترين عليك وهداهم.
ودمتم للمحب/أبو فهر