فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55649 من 72678

فلقد تفشت الأمراض وتنوعت في هذا الزمان، بل واستعصى بعضها على الأطباء مثل السرطان ونحوه رغم وجود العلاج إذ ما جعل الله من داء إلا جعل له دواء لكن جُهل لحكمة أرادها الله - جل جلاله -، ولعل من أكبر أسباب هذه الأمراض المعاصي والمجاهرة بها، لذلك تحل الأمراض والمصائب بالعباد، كما قال تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (سورة الشورى، الآية: 30) ، ومنها امتحان الله لعباده في هذه الدنيا المليئة بالمصائب والأكدار .. الطافحة بالأمراض والأخطار، كما قال أبو الحسن التهامي - رحمه الله: < o:p>

طُبعت على كَدَرٍ وأنتَ تريدها صَفْوًا منَ الأقذاءِ والأكدارِ! < o:p>

ولَمَّا رأيت المرضى يصارعون الألم، وأصحاب الحاجات يكابدون الآهات، و يطرقون كل الأبواب ويفعلون كل الأسباب، وقد تاهوا عن باب ربِّ الأرباب وسبب القاهر الغلاَّب كانت هذه الكلمات .. أهديها لكل مريض لأبدد بها أشجانه وأزيل بها أحزانه وأعالج بها أسقامه .. < o:p>

فيا أيها المريض الحسير .. يا أيها المهموم الكسير .. يا أيها المبتلى الضرير .. سلام عليك قدْر ما تلظيت بجحيم الحسرات .. سلام عليك عدد ما سكَبْت من العبرات، سلام عليك عدد ما لفظت من الأنَّات. < o:p>

قطعك مرضك عن الناس، وألبست بدل العافية البأس، الناس يضحكون و أنت تبكي، لا تسكن آلامك ولا ترتاح في منامك، وكم تتمنى الشفاء ولو دفعت كل ما تملك ثمنًا له!. < o:p>

أخي المريض مرضًا عضويًا أو نفسيًا: < o:p>

لا أريد أن أجدد جراحك، وإنما سأعطيك دواء ناجحًا وسأريحك - بإذن الله تعالى - من معاناة سنين، إنه موجود في قوله r: ( داووا مرضاكم بالصدقة) حسنه الألباني، والأمراض التي يصاب بها المسلم أو يصاب بها مَن تحت يده هي من أعظم ما يُفتن بها في الدنيا، وقد قال رسول الله r: ( فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره، يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) متفق عليه.< o:p>

نعم يا أخي .. إنها الصدقة بنية الشفاء، ربما تكون تصدقت كثيرًا ولكن لم تفعل ذلك بنية أن يعافيك الله من مرضك أو يعافي مريضك، فافعل الآن ولتكن واثقًا من أن الله سيشفيك .. وسترى من ربك الكريم فوق ما يرضيك .. أشبع فقيرًا، أو اكفل يتيمًا، أو تبرع لوقف خيري أو صدقة جارية. < o:p>

إن الصدقة لَتَرفع - بإذن الله تعالى - الأمراضَ و الأعراضَ من مصائب و بلايا، وقد جرَّب ذلك الموفقون من أهل الله، فوجدوا العلاجَ الروحي أنفع من العلاج الحسِّي، وقد كان رسول الله r يعالج بالأدعية الروحية والإلهية وكان السلف الصالح يتصدقون على قدْر مرضهم وبليتهم فلا يلبثون قليلًا حتى يعافيهم الشافي المعافي الكريم الرحيم - جل جلاله -، فلا تبخل على نفسك إن كنت ذا مالٍ ويسار، وحتى لو كنت فقيرًا فتصدق ولو بريال واحدٍ بنية شفائك أو شفاء مريضك شريطة أن تكون عظيم الثقة بربك حتى يكون الشفاء أكمل وأتم.< o:p>

وها أنذا سوف أذكر بإجمالٍ آدابًا مهمة للصدقة فأرعِ لها سمعك وخذ بها متوكلًا على الله تعالى مستعينًا به وحده، وسترى من ربك الكريم كل خير .. < o:p>

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت