فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63771 من 72678

فماج الناسُ في تَرَحٍ وتِيه وغَامَ الجَوّ وانفَرَطَ النّظام< o:p>

مُصابٌ هدَّ رُكنَ الدين هَدًّا وأمسى للعلوم به انثِلامُ< o:p>

سيبكي المسلمون عليه طرًّا ويبكي القُدْسُ والبلدُ الحرام< o:p>

ومِصرٌ والعراقُ بِرَافِدَيْه وحَجْرٌ واليمامةُ والشَّآمُ< o:p>

وتَبْكيهِ المحاضرُ والنوادي وتبكيه المَهَارِقُ والقِلاَم< o:p>

فَمَن مِثْلُ الإمام إذا تداعت سَرَاةُ العلم واحتدم الخصام؟ < o:p>

ومَن مِثْلُ الإمام هُدًى وهَدْيًا وعِرْضًا لا يُدَنِّسه الحُطام؟ < o:p>

شَهِدتُ له مواقِفَ صادِقاتٍ وهل تُنسَى مواقفُهُ العظام؟ < o:p>

يَحُوط الدينَ يَكْلؤُهُ بِنُصْحٍ ويَزْأَرُ حين يَلحَقُهُ اهتِضام< o:p>

يقولُ الحَقَّ يَصْدَعُ في البَرايا جِهارًا لا يُنَهْنِهُهُ الحُسَامُ< o:p>

فذي أعوادُ مِنبره شهودًٌا وسَهْلُ الأرضِ يَشْهَدُ والإِكامُ< o:p>

بهِ عَزَّ الهُدى زَمَنًا فأضحى مَنِيعًا لا يُضارُ ولا يُضامُ< o:p>

مُجَدِّدُ شِرْعَةٍ وإمامُ صِدْقٍ بِغَيْرِ الوَحْي ليس له اعْتِصَام< o:p>

ومُحيِي سُنَّةٍ في لَيْلِ هَرْجٍ طَغَى فيه الزَّعانِفُ والطَّغَامُ< o:p>

وقامِعُ بِدعَةٍ عَمَّتْ وطَمَّت ومِنْبَرُ حِكْمَةٍ ما فيهِ ذامُ< o:p>

وناصِرُ مَنْهَجِ السلَفِ المزكَّى وقد راج التَّجَهُّمُ والكلامُ< o:p>

وراعِي دعوةٍ للحق قامت تُزاحُ بِها المآثِمُ والحرام< o:p>

هو الجبل الذي قد كان رُكنًا لأهل الحَقِّ إن ضاق المَقامُ< o:p>

هُو البَحْرُ الذي إن غُصْتَ فيه بَدا الياقوتُ والدُّرَرُ التّؤامُ< o:p>

إذا أفتى فَمَصْدَرُهُ مُنِيرٌ أوِ اجتهد الإمامُ فلا مَلامُ< o:p>

لَهُ وُضِعَ القَبولُ بِكُل أرضٍ وفي كُلِّ القلوبِ له احترامُ< o:p>

وأُوتِي هَيْبَةً وعُلُوَّ قَدْرٍ وسُلْطَانًا لهُ خَضَعَ الأنامُ< o:p>

مَضَى بُدَّاهُ يَقْدُمُهُ قَرِينٌ عَظيمُ القَدْرِ جَحْجَاحٌ هُمَامُ< o:p>

ثَمَانُ لَيَائلٍ فَصَلَتْ فَكَانَتْ جِرَاحًا ما لِقَرْحَتِهَا الْتِئَامُ< o:p>

فموت العلم دَاهيَةٌ نَآ دٌ يَشيبُ لِهَوْلِ مَوْقِعِها الغُلامُ< o:p>

على أنَّا بِحُكْمِ اللَّهِ نَرْضَى فَلا خُلْدٌ يُرامُ ولا دَوامُ< o:p>

يَدِبُّ الموتُ في الغَفَلاتِ مِنَّا وتَخْدَعُنَا اليَلامِعُ والجَهَامُ< o:p>

لَيالٍ لا تَدُومُ كَطَيْفِ حُلْمٍ كَذَاكَ الطَّيْفُ زَوْرَتُهُ لِمَامُ< o:p>

سِهَامٌ في البَرِيَّةِ نافذاتٌ فَما تُخْطِي رَمِيَّتََها السِّهامُ< o:p>

لَئِنْ تكنِ المنابِرُ ودَّعَتْهُ وعُولِيَ فَوْقَ مَضْجَعِهِ الرِّجامُ< o:p>

"وأصبح بَطْنُ مكة مُقْشَعِرًّا كأن الأرض ليس بها هشامُ"< o:p>

فكم صام النهار بِجانِبَيْها ورَتَّلَ حِينَ يَعْتَكِرُ الظَّلامُ< o:p>

له مِزْمارُ داوودٍ إذا ما يُرتِّلُهُ وقد كَثرَ الزِّحامُ< o:p>

وكم من ليلةٍ أُخرى سِواها تَلا الذَّكْرَ الحكيم وهُمْ نِيامُ< o:p>

وكم أَمْر بِمعروفٍ ونَهْى عن العوراءِ أصدره الإمامُ< o:p>

تَلَقَّتْهُ المراحِمُ والتَّهانِي وفوقَ ضريحِه انْبَعَقَ الغمامُ< o:p>

وأُدخِل جَنَّةَ الفردوس زُلْفَى تحِيَّتُه بمَقْعَدِها سَلامُ < o:p>

تَحُفُّ به روائِعُها العَذارَى من اللاّئي مَرَاوِدُها الخِيامُ< o:p>

ويخدِ مه بها الولدانُ دأْبا وتُكْرِمه ملائِكُها الكرام < o:p>

ويُسقَى السلْسبيلَ بها كُؤوسا لَهُنّ المِسْكُ خالصُه خِتَامُ< o:p>

فنال بها السعادةَ والأماني وطاب له بمربَعِها المُقام < o:p>

وبورك في بَنِيهِ وفي ذويه ودام لهم من الله السلامُ < o:p>

مكة المكرمة 18/ 5/1430< o:p>

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت