فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66136 من 72678

المختصر /

مع اكتشاف المطبعة بالأحرف الصلبة المتحركة في القرن الخامس عشر، أدخل يوهانس غوتنبرغ تغييرًا هائلًا على العلاقة مع المعرفة ونشرها وإعادة إنتاج نصوصها بالآلات. ولقرون خلت قبله، كان الإنسان هو «الآلة» التي تحفظ النصوص وتعيد إنتاجها وتنشرها، إما بالمشافهة وإما بالكتابة اليدوية على المخطوطات. تغيّر الأمر مع مطبعة غوتنبرغ. دخلت البشرية عهد الكتاب المطبوع، حيث يتكرر النص المعرفي نفسه في أعداد قابلة للزيادة دومًا، بواسطة آلات الطباعة. واستمر أمر الكتاب قرونًا، قبل ان يحدث انقلاب ضخم آخر: الكومبيوتر والإنترنت. دخلت البشرية في عهد التعامل إلكترونيًا مع النصوص، التي باتت نسخها وتكرارها أمرًا فائق اليسر، حتى بالنسبة الى الأفراد. وصار الفرد قادرًا على صنع نُسخ من نصوص المعرفة، بأعداد تكاد لا تحصى نظريًا. بالطبع، ثمة مشكلة كبرى في الوصول إلى المعرفة ونصوصها. وتحتاج تلك المسألة إلى نقاشات مستفيضة.

ومع الوسائط الرقمية الإلكترونية في التعامل مع النصوص، حدث انقلاب لا يقل أهمية إذ باتت الشاشة والأحرف الضوئية مادة القراءة، وليس الكتاب والورق. ورافقت تلك الانقلابات الكبرى، تغيّرات مماثلة (ربما) في البُعد الاجتماعي للعلاقة بين الناس ونصوص المعرفة. وتغيّرت أيضًا طريقة القراءة والمطالعة. ما الذي حصل لذلك التأقلم المديد (أكثر من خمسة قرون) بين البشر وحواسهم من جهة، وقراءة النصوص المكتوبة على الورق؟ سؤال شديد الصعوبة.

تراكم معرفي هائل، ولكن ... < o:p>

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت