علمني شيئا أسأله الله تعالى فقال: «ياعباس ياعم رسول الله سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة» رواه الترمذي وصححه الألباني.
يارب يارب ياذا العفو ياأحد ... يامالك الملك بل ياأكرم الكرما
يابر ياحي ياقيوم ياصمد ... أنت الكريم ومن يرجوك ماندما
أدعوك يارب تنجينا وترحمنا ... فأنت أكرم من يرجى ومن رحما
من وحي الكارثة
-مشاكل جدة أضحت ككرة الثلج، فحتى لا يتسع الخرق على الراتق؛ من يقول أنا لها فيوقفها؟ ومن ثم يقوم بتذويبها؟.
-لهذه المدينة الحبيبة الجميلة دين في عنق كل أبنائها، وبالذات البررة منهم، وبالأخص الصالحين منهم، فالله الله بالدعاء فهذا وقتكم.
- (تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز) هكذا تقول القاعدة الشرعية الأصولية الفقهية، فهل كان علماء الشرع وفقهاء الشريعة في بلدنا المعطاء كانوا في الموعد على قدر المصيبة وهول الفاجعة؟ هل عايشوا الناس والحدث؟ أم اكتفوا ببيانات لاتسمن ولاتغني من جوع؟! وبهذه المناسبة شكرا سلمان العودة شكرا محمد المنجد فأنتما أول من تعاطى مع الحدث وبسرعة وإيجابية، وتعقل وهدوء. وهذا الواجب على القدوة أن يكون حاضرا حين يحتاج إليه، ولا يترك الناس يمورون ويموجون ويختلفون فهذا تقصير لئلا يُترك الناس حيص بيص.
- (تأخير الإغاثة عن وقت الحاجة كذلك لايسوغ) فهل كان أثرياء جدة على مستوى الحدث؟ وهل كانوا في الموعد؟ اللهم لا. وهل كان إعلامنا بكل أجنحته الثلاثة (المرئي، المسموع، المقروء) على مستوى الكارثة توضيحا وشفافية؟! أما المقروء فنعم، وأما البقية فالتقصير واضح، وبالمناسبة شكرا للكتاب الصحفيين الذين أدوا ما عليهم وتناولوا الحدث بمسؤولية وغيرة ووطنية يشكر أغلبهم عليها، والشكر موصول للمستودع الخيري بجدة، وللإخوة أصحاب النخوة من المتطوعين رجالا ونساء على ما قدمتم وتقدمون.
-الأرواح التي ذهبت، والأموال التي أهدرت، والعقارات التي أتلفت، والسيارات التي سحقت، والأحياء التي تضررت، والجامعات التي خسرت، ياترى هل هي في ذمة العشوائية؟ أم في ذمة العشوائيات؟ أم في ذمة من؟
-هل سنرى ولادة (جدة الجديدة) بعد تسعة أشهر من الآن؟ فالجنين في بطن أمه لايولد حتى يمر بمراحل الخلق في ظلمات ثلاث (ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة) ، ثم يكتمل نموه وينزل للدنيا بعد مخاض عسير، وجدّة مرت بظلمة الليل وظلمة السيل وظلمة بحيرة التصريف.
-ليس من أخلاقيات العربي الأصيل، والمسلم الحق، تصفية الحسابات على هامش هكذا كارثة وإن حصل فهو دليل ضعف ونقص وضعة.
-كل ما قدم للمكلومين لم يضمد الجراح بعد؟ إلا خطاب خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله- فأي مساس بقوة الأمر الملكي الكريم أو تهوين من شأنه سيزيد الجراح على إخواننا، وسيزيد طين جدة بلة.
-كل الدعوات للجنة المكونة بالسداد والتوفيق، وتحقيق تطلعات المواطن المكلوم والمسئول المحزون والوضع المضطرب. وأطلب الكل بالدعاء لهم فهم - والله- على ثغر أعانهم الله.
ختاما
(لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون)
اللهم أنجنا نحن عبادك، واصرف عنا عذابك، والطف بنا ياأكرم الأكرمين.
اللهم ارحم جدة وأهلها برحمة منك تغنيهم وتغنيها عن رحمة من سواك.
اللهم عوض أهل جدة في مصابهم خيرا، وخص منهم إخواننا الذين وقع عليهم المصاب ارحم موتاهم وتقبلهم في الشهداء، واشف مرضاهم، واجبر مصابهم، وأفرغ عليهم صبرا، وألق في قلوبهم الرضا، وأجرهم في مصيبتهم واخلف لهم خيرا منها وكن لهم ياكريم.
اللهم إن جدة وأهلها مسهم الضر وأنت أرحم الراحمين.
كتبه الفقير إلى عفو مولاه
أبو سلمان بدوي الزهراني
الداعية بالحرس الوطني بالقطاع الغربي
وباحث دكتوراه في السنة النبوية
جدة 20/ 12/1430هـ
ج: (0555306780)
بريد الكترونيbadawi_zah@yahoo.com
ـ [ناصر السبيعي] ــــــــ [10 - 12 - 09, 08:30 م] ـ
شكرًا لك على نقلك المقال الجميل.