من منكم يريد الدخول في الإسلام الآن؟
فرفع أولئك كلُهم أيديَهم ونطقوا شهادة التوحيد في مكانهم.
واستمع إلى هذه الحادثة لتعلم كيف يكون البيت كله بيتَ دعوة بالحكمة والموعظة والمجادلة بالتي هي أحسن.
كان الشيخ في إحدى محاضراته، وكان عدد الحضور جيدًا، وبينما كان الشيخ في حديثه إذ وقفت شابة حديثة السن قد تبرجت كما تتبرج الكافرات مع أنها من صميم بلاد الإسلام -مع بالغ الأسف- فاعترضت الشيخ وقاطعته بأسلوب شديدٍ بعيدٍ عن الأدب وتحدثت عن الحجاب وتطاولت على مسلَّمات الشريعة وذكرت أن أهلها ألزموها بالحجاب ولم يذكروا لها سببًا مقنعًا، ولذلك فهي لا تريده ولا تعتقد بأهميته، وأثارت لغطًا في قاعة المحاضرة أفسد جوها، وخرج الشيخ حزينًا لم يظفر بهداية أحد في محاضرته تلك.
وبعد المحاضرة تقدمت زوجة الشيخ إلى تلك الفتاة ودعتها إلى منزلها وتحدثت معها طويلًا ومكثت الفتاة في منزل الشيخ وقتًا طويلًا وهي في نقاش وجدال مع زوجة الشيخ فلما جاء الليل وأرادت الفتاة الانصراف، قالت:
هل عندكم حجاب؟؟
فأحضروا لها حجابًا فلبسته راضية مطمئنة قانعة بأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
والآن .. وقد سمعنا شيئًا من أخبار الشيخ وجهده وجهاده، دعونا لنستمع ونستمتع بقصة هدايته وانتقاله من داعيةٍ نصرانيٍ إلى داعيةٍ مسلمٍ، وانتقال والده الذي كان قسيسًا نصرانيًا إلى دين الإسلام ليموت بعد ذلك مسلمًا موحدًا مصليًا.
وهذه القصة قد سمعتها من الشيخ يوسف عدة مرات، وقد كتبتها وخصصت موقع لجينيات بنشرها كونه الموقع الأول في هذه الآونة لكثير من محبي أخبار الإسلام والمسلمين ..
فإلى قصة إسلام الشيخ الجليل: يوسف استس
بقلم: محمد بن سليمان المهنا داعية سابق في الولايات المتحدة الأمريكية.
قصة إسلام الشيخ يوسف الذي منَّ الله عليه بالهداية من ثمانية عشر عامًا
يقول الشيخ:
ولدتُ في عائلة نصرانية متشددة وكان والدي عالمًا نصرانيًا.
استقرت عائلتي في مدينة هيوستن بولاية تكساس، وكنت في المرحلة الابتدائية.
وفي مراهقتي أردت أن أزور الكنائس الأخرى لأتزود من علومهم ومعتقداتهم.
ثم أتممت الدراسة حتى أصبحت واعظًا دينيًا.
كنت قبل أن أسلم نصرانيًا متعصبًا، وكنا مع تعصبنا للنصرانية نكره كل شئ عن الإسلام والمسلمين!
كانت معلوماتنا عن المسلمين أنهم قوم لا يؤمنون بإله وأنهم يعبدون صنمًا أسودَ في الصحراء (يعني الكعبة) ، وأنهم كذلك يقبِّلون الأرض خمس مرات كل يوم!!
وكنا نردد كثيرًا:
المسلمون إرهابيون .. مختطفون .. قراصنة .. وثنيون .. عُبَّاد أصنام!!
كنت أحبُّ أن أتعلم كل المعتقدات إلا الإسلام لأن المبشرين الذين كنا نلقاهم ونتلقى عنهم كانوا يكرهون الإسلام ويحذروننا منه ويذكرون لنا أشياء كثيرةً غيرَ صحيحة عن الإسلام مما كان سببًا في نفورنا عن الإسلام.
كان أبي داعمًا قويًا لأعمال الكنيسة وكان هو وزوجته يقومان بتسجيل أشرطة الصلوات ثم يوزعونها على الناس مجانًا لاسيما في المستشفيات وبيوت المتقاعدين ودور العجزة، وكان أبي يدعم كبار القساوسة مثل: (جيمي سواقرت، وجيري فال وِل، وبات روبرتسون) .
ثم عملتُ أنا ووالدي في التجارة وافتتحنا عددًا من المحلات التجارية وجمعنا من جرّاء ذلك الملايين من الدولارات.
وفي عام ألف وتسعمائة وواحد وتسعين أراد والدي أن يبدأ تجارةً مع رجل عربي من مصر، فأخبرني بذلك وطلب مني أن أتعرف عليه.
أعجبتني الفكرة لأن تجارتنا ستصبح تجارة عالمية، ثم إن ذلك سيتيح لنا الفرصة للتعرف على أشياء كنا نسمع عنها كالأهرامات ونهر النيل وغير ذلك.
لكن شيئًا عكَّر صفو تلك الفرحة، لقد أخبرني أبي بأن شريكنا مسلم وان اسمه محمَّد!
لم أستطع تصديق ما وقع على مسمعي:
مسلم!! مستحيل .. لا يمكن.
ثم توارد على خاطري ما كنت أسمع عنه من مثالب المسلمين ومصائبهم.
لكن والدي أصر على اللقاء واعتذر بأن هذه تجارة وأنه لا علاقة لها بالدين وأن هذا الرجل المسلم الذي ننوي مشاركته رجلٌ لطيف جدًا.
وتحت الإلحاح الشديد وافقت على اللقاء به، ولكن بشروطي الخاصة!
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)