فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71703 من 72678

إذ لا يستطيع مسلم أن يرد القول بأن: (( النية هي المطية ) )، كما يردد أحد الأحبة دائمًا، ولا أن ينفي أن رأس مال كل مسلم من عالم وطالب علم وعابد هو إخلاص العمل لله عز وجل، ومعالجة النية وتصحيحيها على الدوام. وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ... ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، والنصح لأئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإن

دعوتهم تحوط من وراءهم (2 ) ) .

وثبت أيضًا أن صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( بشر هذه الأمة بالسناء، والدين، والرفعة، والنصر، والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا، لم يكن له في الآخرة من نصيب(3) . وقد كان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم يحترزون من أقوال وأفعال، نعدها نحن في هذه الأيام من التوافه والمحقرات. قيل لأحدهم: أدع الله لنا. قال: لا تحضرني لذلك نية. وكان شيخ الإسلام الأوزاعي رحمه الله ـ على إمامته وجلالته ـ يكره أن يرى معتمًا يوم الجمعة وحده مخافة الشهرة، فكان يرسل إلى تلاميذه: الهقل وابن أبي العشرين وعقبة بن علقمة أن اعتموا اليوم فإني أكره أن أعتم. فيا سبحان الله، هلك الذين كانوا يحبون الخمول ويمقتون الشهرة، وكثرت عمائم العجب والخيلاء حتى ظن بعض من أرخى أربع أصابع أنه قد صار بذلك إمام المسلمين ـ وفيهم ـ يا أسفى ـ شباب في مقتبل العمر. وبعد كل ذلك، فلا يظنن ظان أنني أدعى لنفسي الإخلاص أو التجرد أو الرسوخ في العلم أو طهارة القلب من الآفات.حاشا وكلا، على أنني أسألها الله عز وجل على الدوام، عسى أو يرزقنيها يومًا من الأيام، ويهديني فيمن هدى، فلا يطردني عن بابه، ولا يحرمني من جنابه ) أهـ

(1) جعله الشيخ محمد الغزالي عفا الله عنه حديثًا نبويًا في جريدة (( الشعب ) )ليوم الثلاثاء 30 جمادى الآخر 1409هـ، 7 فبراير 1989م، ولا أعلم له أصلًا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بل هو أثر عن عمر بن عبدالعزيز لم أتحقق من صحته.

(2) قطعة من حديث صحيح، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة عن زيد بن ثابت، وأحمد وابن ماجة والحاكم عن

جبير بن مطعم، وأحمد بن أنس. وبقيت له طرق لا مجال لذكرها هنا.

(3) حديث جيد الإسناد، رواه أحمد وابن حبان والحاكم والبيهقي وغيرهم عن أبي، وصححه غير واحد.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

التعليقات من صنيع الشيخ (( رحمه الله ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت