فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71895 من 72678

وَأَضْحَى حِمَى الأَعْدَاءِ لِلنَّارِ مَرْتَعًا ‍

فَفَرُّوا فِرَارًا يُجْمِحُونَ كَأَنَّهُم ‍

فَأَدْرَكْتُمُ ثَأْرًا مِنَ الْكُفْرِ ضَائِعًا ‍

فَأَنْهَلْتُمُ مِنْهُ الرَّدَى ثَمَّ فَارْتَوَى ‍

شَفَيْتُمْ صُدُورًا مِلْؤُهَا الْغَيْظُ قَبْلَكُمْ ‍

وَأَيْقَظْتُمُ التَّارِيخَ بَعْدَ سُبَاتِهِ ‍

كَتَبْتُمْ نَشِيدًا خَالِدًا بِصَنِيعِكُمْ ‍

سَنَبْقَى كَمَا كُنَّا عَلَى الْعَهْدِ بَيْنَنَا ‍

نُذَلِّلُ سُبْلَ الْمَجْدِ بِالبَذْلِ وَالْعَطَا ‍

عَنِ الدَّرْبِ مَا حِدْنَا عَلَى الْعَهْدَ لَمْ نَزَلْ ‍

إذَا مَا نَزَلْنَا سَاحَةَ الْكُفْرِ فِي الْوَغَى ‍

فَإِن نَحْنُ نِلْنَا مَا نُرِيدُ وَنَبْتَغِي ‍

يُذَكِّرنِيكُمْ كُلُّ حُزْنٍ يُصِيبُنِي ‍

وَلاَ عَجَبٌ إِنَّ الشَّجَى يَبْعَثُ الشَّجَى ‍

إِذَا طَلَعَتْ شَمْسُ النَّهَارِ ذَكَرْتُكُمْ ‍

وَإِن جَنَّ جُنْحُ اللَّيْلِ جَدَّدَ ذِكْرَكُمْ ‍

فَفِيكُمْ وَلَوْ سَطَّرْتُ كُلَّ قَصَائِدِي ‍

يُعَزِّي أَخَاكُمْ أَنَّهُ لاَحِقٌ بِكُمْ ‍

فَمَا لاِمْرِئٍ نَهْيٌ عَلَى الدَّهْرَ أَوأَمْرُ

وَإِن جَلَّ خَطْبُ الدَّهْرِ وَاسْتَفْظَعَ الأَمْرُ

فَإِنَّ جَمِيلَ الصَّبْرِ يَتْبَعُهُ اليُسْرُ

تَصَبَّرْ فَإِنَّ الصَّبْرَ يَأْتِي بِهِ الصَّبْرُ

مُصَابُكَ هَذَا قَدْ يَكُونُ لَهُ عُذْرُ

على عتبات الكُفِْر يَنْحَرُهَا الكُفْرُ

وَتَنتَحِبُ الأَرْضُونَ وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ

لَدَيْهَا دَلِيلٌ بَيْنَنَا وَلَهَا وَتْرُ

كَأَنَّ لَهَا ثَأرًا وَلَيْسَ لَهَا ثَأرُ

لَهُ الْحِكْمَةُ الْعُلْيَا لَهُ النَّهْيُ وَالأَمْرُ

خِيَارًا كِرَامًا مِثْلَمَا يُنتَقَى التِّبْرُ

يُوَحِّدُهُمْ دِينٌ وَيَجْمَعُهُمْ فِكْرُ

وَلاَ نَسَبٌ غَيْرُ الْعَقِيدَةِ أَو صِهْرُ

وَمَا ضَمَّهُمْ حَيٌّ وَلَمْ يَحْوِهِمْ قُطْرُ

فَطَارُوا سِرَاعًا مَا لَهُم دُونَهَا صَبْرُ

يُوَحِّدُهُمْ هَمٌّ وَأَوْطَانُهُمْ كُثْرُ

فَأَبدَانهُم شُعْثٌ وَأَثْوَابُهُمْ غُبْرُ

وَتُحمَدُ عِندَ الطَّعْنِ شُعْثُ القَنَى السُّمْرُ

وَيَحْسُنُ فٍي الخَيلِ المُسَومَةِ الضُّمْرُ

ولَو أَنَّ طَعْمَ المَوتِ مُسْتَثقَلٌ مُرُّ

لِمَن أُشْرِبَ الإيمَانَ يُسْتَعْذَبُ الصّبْرُ

تَحَكَّمَ فِيهِ الظُّلْمُ وَاسْتَحْكَمَ الكُفْرُ

ولا يَقبَلُ الإذلالَ في دِينِهِ حُرُّ

وفي الموتِ منأى عَنْهُ إن لَزِمَ الأمرُ

وَلَوْ طَالَ ذَاكَ الْعَيْشُ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ

حَيَاتِهِمُ مِن حَيثُ يَنتَهِي؟؟ العُمرُ

بهَا مِنْهُمُ ذِكْرٌ وَفِي ثَغْرِهَا قَبْرُ

يُبَاعِدُ مِنهَا السَّهْلُ وَالْجَبَلُ الْوَعْرُ

وفِي المَلأ الأَعْلَى لَهُ الشَّأنُ والذِّكْرُ

وَفِي أَرْضِهِم بَاكُونَ لَوْ عَلِمُوا كُثْرُ

وأوطانُهُمُ مِنْهُم مَرابِعُهَا قَفْرُ

حَيًا مُستَمِرًّا لاَ بطيءٌ وَلاَ نَزْرُ

بِمِثْلِهِمُ يُسْتَنزَلُ النَّصْرُ وَالقَطْرُ

فَصُحْبتُهم فَخْرٌ لمَن هَمُّهُ الفَخرُ

ودِينٌ بهِ فِي الله يُلْتَمَسٌ الأجْرُ

فطَابَت بِهَا الدُّنْيَا وَطَابَ بِهَا العُمْرُ

فَإِنَّ لَكُم ذِكْرًا سَيَفْنَى بِهِ الدَّهْرُ

وَمَا مَاتَ مَن فِي ذِكْرِهِ للعُلاَ ذِكْرُ

فَثَمَّ خِصَالٌ لَيْسَ يَسْتُرُهَا قَبرُ

وصِدْقُ اللقَا يَومَ الكَريهَةِ وَالطُّهْرُ

بكُمْ فِي لَيَالِي الكَرْبِ يُسْتَطْلَعُ الفجْرُ

ومَا تَسْتَوِي الأَرْوَاحُ فِي البَذْلِ وَالْوَفْرُ؟؟

يَقُودُكُمُ عَزْمٌ وَيَدْفَعُكُمْ صَبْرُ

إِذَا حَلَّ عُسْرٌ بَيْنَهُمْ أَو أَتَى يُسْرُ

وإِشْرَاقِهَا فِي لَيلِنا الأَنجُمُ الزُّهْرُ

لأُحْصِرَ ثَمَّ الحَصْرُ وَانقَطَعَ الشِّعْرُ

لأَنجَاكُمُ مِمَّا أََصَابَكُمُ البِرُّ

فَمَا لاِ مْرِيءٍ بَرٌّ يَقِيهِ وَلاَ بَحْرُ

مِرَارًا وَمَا فِي ذَاكَ عَارٌ وَلاَ نُكْرُ

وَمَا فَاقَ حَتَّى الآنَ مِنْ هَوْلِهَا الْكُفْرُ

كَأَنَّ بِهِ سُكْرًا وَلَيْسَ بِهِ سُكْرُ

وَمِنْهُ الَّذِي يَأْتِي بِهِ الذُّعْرُ لاَ الْخَمْرُ

وَللهِ صَبْرٌ مَا رَأَى مِثْلَهُ الصَّبْرُ

وَلاَ سَمِعَتْ عَنْهُ الرُّدَيْنِيَةُ السُّمْرُ

وِلاَ فَتْكَةٌ فٍيهِ عَوَانٌ وَلاَ بِكْرُ

تَهَشَّمَ مِنْهَا الرَّأْسُ وَانقَصَمَ الظَّهْرُ

تَبَخَّرَ مِنْهُ الشَّطْرُ وَاشْتَعَلَ الشَّطْرُ

تَحَيَّرَ فِي أَوْصَافِهَا الْفِكْرُ وَالشِّعْرُ

وَكَانَ حِمًى حَظْرًا وَمَا نَفَعَ الْحَظْرُ

مِنَ الذُّعْرِ فِئْرَانًا تَمَلَّكَهَا الذُّعْرُ

بِثَأْرٍ كَهَذَا الثَّأْرِ فَلْيُدْرَكِ الثَّأْرُ

وَعلَّ وَلَمْ يُعْجِلْهُ عَنْ عَلِّهِ صَدْرُ

أَلاَ بَعْدَ طُولِ الْغَيْظِ قَدْ شُفِيَ الصِّدْرُ

فَقَدْ نَهَضَتْ حِطِّينُ وَاسْتَيْقَظَتْ بَدْرُ

تُغَنِّي بِهِ الدُّنْيَا وَيُنشِدُه ُ الدَّهْرُ

غُزَاةً بِنَا يَشْقَى وَقَدْ شَقِيَ الْكُفْرُ

وَبِالصَّبْرِ لِلأَعْدَا إِذَا جَزَعَ الصَّبْرُ

إِلَى أَن يَحِينَ الْحَيْنُ أَوْ يُسْعف النَّصْرُ

تَفَشَّى هُنَاكَ الْمَوْتُ وَانتَشَرَ الذُّعْرُ

فَذَاكَ وَإِلاَّ كَانَ فِي مَوْتِنَا عُذْرُ

وَكُلُّ سُرُورٍ لِي بِكُمْ عِندَهُ ذِكْرُ

وَكُلُّ سُرُورٍ مِنْهُ فِي جِنسِهِ ذِكْرُ

وَأَذْكُرْكُمْ ذِكْرًا إِذَا طَلَعَ الْبَدْرُ

وَجَدَّدَهُ فَجْرِي إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ

لَمَا بَلَغَتْ فِي الْقَدْرِ مَا أَوْجَبَ الْقَدْرُ

وَإِن مُدَّ فِي الآجَالِ وَانفَسَحَ الْعُمْرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت