فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71913 من 72678

وخلال مدّة قصيرة كانت الطامة الكبرى، اكتشفت أن زوجي يخونني مع امرأة أخرى. كانت قضية حياة أو موت بالنسبة لي … كاشفت زوجي وواجهته قائلة: ليس وحدك الذي تستطيع إقامة علاقات، فأنا عُرض عليّ مشروع مماثل، وقصصت عليه قصة صاحبه، فذهل لدرجة الصّدمة. إن كنت تريدني أن أتقبل علاقتك مع تلك المرأة، فهذه بتلك. صفعته زلزلت كياني وقتها، هو يعلم أني لم أكن أعني ذلك فعلًا، لكنه شعر بالمصيبة التي حلّت بحياتنا وبالجو الفاسد الذي نعيش. عانيت كثيرًا حتى ترك زوجي تلك المرأة التي كان متعلقًا بها كما اعترف لي. نعم لقد تركها وعاد إلى بيته وأولاده ولكن من يُرجع لي زوجي في نفسي كما كان؟؟ من يعيد هيبته واحترامه وتقديره في أعماقي؟؟ وبقى هذا الجرح الكبير في قلبي الذي ينزّ ندمًا وحرقة من تلك الأجواء النتنة، بقى شاهدًا على ما يسمونه السهرات البريئة وهي في مضمونها غير بريئة، بقي يطلب الرحمة من رب العزة.

الذكاء فتنة أيضًا

يقول عبدالفتاح:

أعمل كرئيس قسم في إحدى الشركات الكبيرة، منذ فترة طويلة أعجبت بإحدى الزميلات. ليس لجمالها، إنما لجديتها في العمل وذكائها وتفوقها، إضافة إلى أنها إنسانة محترمة جدًا، محتشمة، لا تلتفت إلا للعمل. تحوّل الإعجاب إلى تعلق، وأنا الرجل المتزوج الذي يخاف الله ولا يقطع فرضًا. صارحتها بعاطفتي فلم ألقَ غير الصّد، فهي متزوجة ولديها أبناء أيضًا، وهي لا ترى أي مبرر لإقامة أي علاقة معها وتحت أي مسمى، صداقة، زمالة، إعجاب … الخ. يجيئني هاجس خبيث أحيانًا، ففي قرارة نفسي أتمنى أن يطلقها زوجها، لأحظى بها.

صرت أضغط عليها في العمل وأشوه مستواها أمام مدرائي وكان ذلك ربما نوعًا من الانتقام منها، كانت تقابل ذلك برحابة صدر دون أي تذمر أو تعليق أو استنكار، كانت تعمل وتعمل، عملها فقط يتحدث عن مستواها وهي تعلم ذلك جيدًا. كان يزداد تعلقي بها في الوقت الذي يتنامى صدها لي بنفس الدرجة.

أنا الذي لا افتتن بالنساء بسهولة، لأني أخاف الله فلا أتجاوز حدودي معهن خارج ما يتطلبه العمل، لكن هذه فتنتني … ما الحل .. لست أدري .. .

ابن الوّز عوّام؟

(ن. ع.ع) فتاة في التاسعة عشرة تروي لنا:

كنت وقتها طفلة صغيرة، أراقب بعيني البريئتين تلك السهرات التي كانت تجمع أصدقاء العائلة في البيت. الذي أذكره أني ما كنت أرى سوى رجلًا واحدًا ذلك هو أبي. أراقبه بكل حركاته، تنقلاته، نظراته التي كانت تلتهم النساء الموجودات التهامًا، ،. أمي المسكينة كانت مجبرة على إقامة هذه الدعوات فهي سيدة بسيطة للغاية.

وكانت من بين الحاضرات سيدة تتعمد لفت انتباه أبي، بقربها منه حينًا، وحركاتها المائعة حينًا آخر، كنت أراقب ذلك باهتمام وأمي مشغولة في المطبخ من أجل ضيوفها.

انقطعت هذه التجمعات فجأة، حاولت بسني الصغيرة فهم ما حدث وتحليل ما جرى لكني لم أفلح.

الذي أتذكره أن أمي في ذلك الوقت انهارت تمامًا ولم تعد تطيق سماع ذكر أبي في البيت. كنت أسمع كلامًا غامضًا يهمس به الكبار من حولي مثل: ( .... …) إلى آخر هذه الكلمات المفتاحية التي وحدهم الكبار يفهمونها.

وكبرت وفهمت وحقدت على كل الرجال، كلهم خائنون، أمي إنسانة محطمة، تتهم كل من تأتينا إنها خاطفة رجال وإنها ستوقع بأبي، أبي هو، هو، مازال يمارس هوايته المفضلة وهي مطاردة النساء ولكن خارج المنزل. عمري الآن تسعة عشر عامًا، إلا أني أعرف الكثير من الشبان، أشعر بلذة عارمة وأنا أنتقم منهم فهو صورة طبق الأصل من أبي، أغرر بهم وأغريهم دون أن يمسوا شعرة مني، يلاحقوني في المجمعات والأسواق بسبب حركاتي وإيماءاتي المقصودة، هاتفي لا يصمت أبدًا في بعض الأحيان أشعر بالفخر لما أفعله انتقامًا لجنس حواء وأمي، وفي أحايين كثيرة أشعر بالتعاسة والخيبة لدرجة الاختناق. تظلل حياتي غيمةٌ سوداء كبيرة اسمها أبي.

قبل أن يقع الفأس في الرأس

(ص. ن.ع) تحكي تجربتها:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت