فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72161 من 72678

ولكن التوتر في العلاقات المذهبية لا يتعلّق بأعمال العنف فقط ولا بكون الجماعة العلوية يسارية النشاط والفعالية فحسب، وإنما أيضًا بالذهنية السياسية للنظام والدولة في تركيا، إذ يعتبر العلويون أن الجمهورية التركية ورثت بعضًا من عُقَد الدولة العثمانية، وخاصةً تجاه الجماعات الدينية المسلمة غير السنية والجماعات غير المسلمة.

وثمة آراء متشدّدة بشأن الجماعة العلوية لدى الأحزاب الدينية مثل حزب الرفاه (السابق ووريثه حزب العدالة والتنمية) والمؤسسات الدينية الأخرى كرئاسة الشؤون الدينية (وهي بمثابة وزارة للأوقاف الإسلامية) ومجلس الإفتاء، وهذا أمر يمكن تفهمه باعتباره امتدادًا لصراعات تاريخية ودينية، وأما موقف مؤسسات الدولة الأخرى فإن ثمة قصدي للمطالب العلوية في التمثيل في رئاسة الشؤون الدينية أو بتشكيل هيئة تمثيلية لهم تضمن حقوقهم الثقافية والدينية. وتتخذ المسألة أبعادًا سياسية واجتماعية متزايدة ليس فقط بسبب التشكل اليساري اليميني أو العلماني الإسلامي للصراع العلوي السني، وإنما أيضًا لأسباب أخرى مثل التغيرات الديمغرافية والاحتكاك الاجتماعي والمنافسات المحلية، يقول الباحث الإسلامي التركي علي بولاتش:

غير أن التغيرات الديمغرافية أتت سريعة بفعل عوامل عديدة أبرزها سياسة الحكومة بشأن تهجير الأكراد والجماعات النشطة من الأرياف إلى المراكز المدينية، بحيث تسهل مراقبتها وضبط حركيتها السياسية والمطلبية، إلا أن ضعف السياسة الحكومية واهتزاز مفهوم الدولة والسياسة العامة والتنافس داخل الطبقة السياسية الحزبية وتنامي الولاء الديني السياسي أبرَزَ مشكلات جديدة أمام التجمعات المدينية المتضخمة وأمام التعايش المتعدد والمشترك والسلم الاجتماعي. لقد أصبحت المدن والمناطق الحضرية تعددية أكثر فأكثر واعتبر المدينيون الأتراك السنة أن الريفيين الأكراد (والعرب وغيرهم إلخ) من العلويين (والسنة وغيرهم إلخ) يزاحمونهم على السلطة والنفوذ والموارد، كما أنهم يطرحون أنماط عيش لم تتخذ شكل صراع تركي كردي أو سني علوي دومًا، وإنما كانت تتخذ شكل صراع اجتماعي وثقافي وطبقي بسبب الفروق في الأصول الاجتماعية ومستوى المعيشة بين المراكز الغنية والمنفتحة على الحداثة والرفاهية وبين الأطراف الفقيرة والمنغلقة ومتدنية مستوى المعيشة والمتخوّفة من الحداثة. وقد حرك ذلك مخاوف المكانة لدى المركز التركي (والديني) الذي رأى أنه، وباعتباره المركز، فإن على الآخر الطرفي والهامشي، حتى لو كان كبيرًا وكثيرًا، أن يتكيف معه لا أن يقترب منه أو يساويه، وهكذا زادت التوترات الاجتماعية ذات الإطار الاجتماعي والعرقي والمذهبي في السنوات الأخيرة، خصوصًا مدينة اسطنبول، حيث تتنافس المرجعيتان المذهبيتان (السنية والعلوية) على فرز واستقطاب الناس في أطر اجتماعية وسياسية انتخابية، الأمر الذي أثار موجات عنف في منتصف تسعينيات القرن العشرين، خصوصًا في آذار/ مارس 5991، وينطوي ذلك على تحول جوهري في السلوك السياسي إلى السلوك المدني والحقوقي.

وينبغي أن ينعكس ذلك على طبيعة المنافسة السياسية الدينية أو ما يُسمَّى الصراع المذهبي وهو ليس صراعًا بقدر ما هو تجاذبات تعبر عن حالة طبيعية أو تاريخية بين جماعتين ثمة فروق عديدة بينهما. وأما التركيز على الصراع المذهبي فهو من باب التضخيم القصدي سواء الإعلامي أو السياسي تقوم به شريحة واسعة (من الطرفين وإن لم يكن بصورة متساوية) لا يفيدها السلم الأهلي والتعايش الديني.

ـ [ابن وهب] ــــــــ [10 - 03 - 08, 11:40 م] ـ

وفي الراصد بحث جيد عن العلويين في تركيا

وحيث أن موقع الراصد لا يعمل

فستجد الموضوع هنا

ـ [ابن العيد] ــــــــ [11 - 03 - 08, 05:25 ص] ـ

ينبغي الاتصال بالقائمين على هذا المشروع ,ماهي مناهجهم الخاصة فيه ثم يناقش تلك المناهج مناقشة علمية

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت