982 -مسألة: إذا رهنه رهنًا مجهولًا لم يصح، وبه قال أكثرهم (1) ، وقال مالك: يأتيه بما يرهن مثله بذلك الدين وهكذا الخلاف في الضامن المجهول. دليلنا: أنه عقد على عين فنافته الجهالة كالبيع. 983 - مسألة: إذا شرط في البيع رهنًا فاسدا بطل البيع، وهذا على الرواية التى تقول البيع يبطل بالشروط الفاسدة، وقال الشافعى: البيع صحيح (2) . دليلنا: أنه شرط فاسد أشبه سائر الشروط الفاسدة. 984 - مسألة: لا يصح أخذ الرهن والضمين بالمسلم فيه، وبه قال زفر، واختيار الخرقى (3) . وفيه رواية أخرى: يصح وبه قال أكثرهم وجه الأولى: ما روى عن على وابن عباس أنهما كرهاه، وعن ابن عمر أنه قال: هو ربا، وأيضًا فإنه ربما يهلك ويرتفعان إلى حاكم يرى ضمانه فربما كان من جنس الحق فينقصان فيكون قد اسلم في شيء وصرفه إلى غيره، وقد نهى النبى صلى الله عليه وسلم عنه. 985 - مسألة: لا يجوز أخذ الرهن بمال الكتابة، وبه قال الشافعى خلافًا لأبى حنيفة (4) . دليلنا: أنه وثيقة يستوفى الحق منها كالضمان. 986 - مسألة: يجوز تزويج المرهونة (5) ، وبه قال أبو حنيفة خلافًا لأكثرهم (6) .
(1) جاء في الكافي 2/ 139: (ولا يصح رهن المجهول الذي لا يجوز بيعه) .
(2) ... جاء في المغني: 6/ 505: (وإذا شرط في البيع رهنا فاسدا كالمحرم والمجهول والمعدوم ومالا يقدر على تسليمه أو غير المعين، أو شرط رهن المبيع على ثمنه ففي فساد المبيع روايتان. وإختار أبو الخطاب فساد البيع وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي) . انظر: نهاية المحتاج: 4/ 253.
(3) ... جاء في المستوعب: 2/ 199: (ولا يجوز أخذ الرهن في سبعة مواضع بالمسلم على إحدى الروايتين وبمال الكتابة) .
(4) ... انظر: المستوعب: 2/ 199، والمجموع: 13/ 181.
(5) ... جاء في الممتع 3/ 232: (وقال القاضي: له تزويج الأمة، ويمنع الزوج وطئها ومهرها رهن منها) .
(6) ... جاء في المهذب: 2/ 101: (وما منع منه الراهن لحق المرتهن كالوطء والتزويج وغيرهما أذن فيه جاز له فعله) .