فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 982

كتاب الإجارات (1) 1226 - مسألة: لا يجوز فسخ الإجارة لعذر في غير المعقود عليه (2) ، وبه قال أكثرهم خلافًا لأبى حنيفة (3) . دليلنا: أنه عقد لازم فلا يثبت الفسخ فيه لعذر في غير المعقود عليه إذا لم يتفاوت الاستيفاء كالبيع ولا يلزم الرضاع أنه يبطل بموت الطفل، لأن الشرب يتفاوت، وها هنا لا يتفاوت لأن من استأجر دكانا يبيع فيه البز ونض متاعه يمكنه أن يؤجره لغيره فيستوفى المنفعة كاستيفاء الأول. 1227 - مسألة: تملك الأجرة بالعقد، ويطالب بها بعد تسليم العين، وتستقر بانقضاء المدة (4) ، وبه قال الشافعى وقال أبو حنيفة: تملك في اجر كل يوم بقسطه، وقال مالك: تملك بالعقد إلا أن المطالبة يومًا بيوم (5) . دليلنا: أنه عقد يصح بشرط تعجيل العوض فيه فكان إطلاقه يقتضيه كالبيع.

(1) الأجارة: بكسر الهمزة: هي العقد عل يالمنافع بعوض.. ومنه سمي الثواب أجرا، لأن الله تعالي يعوض العبد علي طاعته, أو صبره عن معصيته. وشرعا: هي عقد علي منفعة مباحة معلومة من عين معينة أو موصوفة في الذمة , أو علم معلوم) . انظرشرح منتهي الارادات: 4/ 350.

(2) الاجارة: عقد لازم. وهو العقد الصحيح النافذ الذي لايملك أحد العاقدين فسخه وابطاله دون رضا الآخر... فقد جاء في شرح منتهي الارادات: 4/ 371: (والاجارة عقد لازم من الطرفين لأحد فيهما فسخها بلا موجب لأنه عقد معاوضة...) .

(3) هذه المسألة: حدث فيه اختلاف... فقد ذهب جمهور الفقهاء الي أنها عقد لازم , ولكنهم اختلفوا فيما ينفسخ، فذهب مالك والشافعي وغيرهم الي أنه لا ينفسخ الا بما ينفسخ به العقود اللازمة من وجود عيب، أو ذهاب محل استيفاء المنفعة... وقال أبو حنيفة: يجوز فسخ عقد الاجارة للعذر الطارئ علي المستأجر) . انظر بداية المجتهد: 4/ 16 وما بعدها، والمهذب: 2/ 253.

(4) جاء في الكافي: 2/ 312: (واذا استوفي المنفعة الأجرة، لأنه قبض المعقود عليه فاستقر بدله, وان سلم اليه العين مدة يمكن الاستيفاء منها استقرت الأجرة عليه، لأن المعقود عليه تلف تحت يده.

(5) جاء في بداية المجتهد: 4/ 17: (وربما احتج الحنفيه علي المالكية، بأن الأجرة عندهم تستحق جزءا فجزءا بقدر ما يقبض من المنفعة.. وأما الشافعية فاستيفاء الأجرة يجب عندهم بنفس العقد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت