فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 982

كتاب الصلح (1) 1014 - مسألة: يصح الصلح على الإنكار (2) ، وبه قال أكثرهم خلافًا للشافعى (3) . دليلنا: قوله تعالى:"والصلح خير" (4) ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"الصلح بين المسلمين جائز" (5) ، ولأن الصلح مع الإنكار صلح مع أحد جوابى الدعوى، أشبه الصلح مع الإقرار، ومن صلح صلحه مع الإقرار صلح مع الإنكار كصلح الأجنبى. فصل: ويصح عن المجهول (6) ، وبه قال أكثرهم خلافًا للشافعى (7) . دليلنًا:

(1) الصلح: لغة: قطع المنازعة وهو ضد الفساد، يقال: صلح الشيء إذا زال عنه الفساد.. أنظر: المصباح المنير مادة (صلح) .

وشرعا: معاقدة يتوصل بها إلى إصلاح بين متخاصمين. أنظر: الروض المربع: ص 296.

(2) صورة الإنكار: كأن يدعى شخص على آخر بشيء معين، فينكر المدعى عليه ثم يقول للمدعي: صالحني على دعواك الكاذبة أو عن دعواك) .

(3) هذه المسألة محل خلاف بين الفقهاء.. ذهب جمهور إلى أن الصلح عن الإنكار جائز لقطعه للخصومة والشغب، بينما يرى الشافعي: أن الصلح عن الإنكار غير جائز لقول الرسول (ص) "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا فهو غير جائز". أنظر: بدائع الصنائع: 7/ 3497، ومختصر الطحاوي: ص98، ونهاية المحتاج: 3/ 387.

(4) سورة النساء: الآية رقم: 128.

(5) أخرجه البيهيقي في السنن الكبرى: 6/ 63، والحاكم في المستدرك: 2/ 49، والترمذي في نظر عارضة الأحوذي: 6/ 104، وأخرجه ابن ماجه في سننه: 2/ 788، وأبو داوود في سننه: 2/ 273، والإمام أحمد في المسند: 3/ 366.

(6) وجاء في المغني: 7/ 22: (ويصح الصلح عن المجهول سواء كان غينا أم دينا أن كان ما لا سبيل إلى معرفته، قال أحمد في الرجل يصالح على الشيء، فإن علم أنه أكثر منه لم يجز إلا أن يوفقه عليه إلا أن يكون مجهولا لا يدري ما هو) .

(7) أنظر: حاشية ابن عابدين: 5/ 628، والبحر الرائق: 7/ 257، والوجيز: 1/ 183 , والكافي: 2/ 207، والبدائع: 6/ 49، وتبيين الحقائق: 5/ 32، والدر المختار: 4/ 493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت