قوله صلى الله عليه وسلم في نفسين اختصما في مواريث قد درست"استهما وتوخيا وليحلل كل واحد منكما صاحبه" (1) ، ولأنه إسقاط حق فصح في المجهول كالطلاق والعتاق. 1015 - مسألة: إذا أتلف عبد يساوى مائة فصالحه على مائة وعشرة، لم يجز (2) خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أن بالإتلاف ثبت له مائة بدلالة أنه له المطالبة بها، ومن ثبت له لا يصالح على زيادة عليها كالقرض والثمن ونحوهما. فصل:: فإن صالحه على مائة مؤجلة لم يصح، وبه قال الشافعى خلافًا لأبى حنيفة (3) . دليلنا: أنه بيع دين بدين أشبه إذا صالحه بمكيل نسأ. 1016 - مسألة: إذا صالحه عن دم العمد على عبد فخرج حرًا رجع إلى قيمته (4) ، وقال أبو حنيفة: (5) إلى الدية ووافقنا صاحباه، وأصل هذه المسألة إذا زوجها على عبد فخرج حرًا عندنا ترجع إلى قيمته، وقال أبو حنيفة: إلى مهر مثلها.
(1) أخرجه أبو داوود في باب قضاء القاضي إذا أخطأ. أنظر: سنن أبي داوود: 2/ 271، والإمام أحمد في المسند: 6/ 320.
(2) جاء في المستوعب: 2/ 243: (وإذا أتلف عليه عبدا قيمته مائة فصالحه على مائة وعشرة لم يصح الصلح) .
(3) جاء في المستوعب: 2/ 243: (وإن صالحه على مائة مؤجلة فقال القاضي في الجامع الصغير: لا يصح الصلح) ، والمغني لإبن قدامة: 7/ 21. وأنظر: المبدع: 4/ 284، والتاج والأكليل: 5/ 81، وبدائع الصنائع: 6/ 46.
(4) جاء في المغني: 7/ 25: (ولو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقا رجع بقيمته في قولهم جميعا، وإن خرج حرا فكذلك. وقال أبو حنيفة: يرجع بالدية) . وجاء في المستوعب: 2/ 243: (ويصح الصلح عن دم العمد بما يزيد على قدر الدية أو ينقص عنها، ولا يصح عن قتل الخطأ، فإن صالح عن دم العمد على عبد بعينه فإذا هو حر فعليه قيمته لو كان عبدا) .
(5) أنظر: تحفة الفقهاء: 3/ 260.