فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 982

كتاب الرجعه , 1649 - مسالة: الرجعية مباحة (2) لزوجها , وبه قال ابو حنيفة خلافا لاحدى الروايتين , ولاكثرهم , دليلنا: قوله تعالى (وبعولتهن أحق بردهن) (3) الاية فسماه بعلا فلا تكون محرمة , ولانه طلاق لا يزيل الملك اشبه المعلق بشرط , فصل: وتحصل الرجعة بالوطء (4) , وبه قال ابو حنيفة (5) ومالك - الا ان مالكا

(1) الرجعة، بفتح الراء وكسرها، والفتح فيه أفصح عند الجوهري، والكسر أكثر عند الأزهري. وهي لغة: المزه من الرجوع، وهي مراجعة الرجل أهله. انظر: المصباح المنير مادة (رجع) . وشرعا: عرفها الحنابلة بانها: (إعادة مطلقة طلاقا غير بائن إلى ما كانت عليه قبل الطلاق بغير عقد نكاح. وعرفها الأحناف بأنها: عبارة عن استدامة الملك القائم في العدة بنحو راجعتك. وعرفها الشافعية بأنها: رد المرأة إلى النكاح من طلاق غير بائن في المدة على وجه مخصوص. انظر: صرح منتهى الإرادات: 3/ 182، وتحفة الفقهاء: 2/ 261، ومغنى المحتاج: 3/ 335، وروضة الطالبين: 8/ 214.

(2) جاء في شرح منتهى الإرادات: 3/ 182: (أجمع أهل العلم على أن الحر إذا طلق دون الثلاث والعبد دون الاثنين أن لهما الرجعة في العدة، لأن الرجعة إمساك وهو يملكه لا وليه) . أنظر: الكافي: 3/ 229.

(3) سورة البقرة: الآية رقم: 228.

(4) اختلف الفقهاء: هل تثبت الرجعة بالفعل أم لا؟ .. ذهب الحنفية والحنابلة أن الرجعة تثبت بالقول وبالفعل- يعنى إذا طلقها طلاقا رجعيا ثم إذا وطأها أو باشرها يصير مراجعا، لأن الفعل أقوى من القول، لأن الظاهر في حال المسلم انه لا يطأ إلا امرأته. بينما يري الشافعية: ان الرجعة لا تكون الا بالقول، ولا تحصل بالفعل، لأن الرجعة أقيمت مقام النكاح لما فيه من استباحة الوطء.. ثم إن النكاح لا يثبت إلا بالقول، فكذلك الرجعة وجب أن لا تثبت الا بالقول) .

(5) جاء في المغنى: 10/ 559: (وظاهر كلام ألخرقي، أن الرجعة لا تحصل إلا بالقول، وهذا مذهب الشافعي، لأنها استباحة بمنع مقصود أمر بالأشهاد فيه، فلم يحصل من القادر بغير قول كالنكاح وهذه إحدى الروايتين عن احمد. والرواية الآتية. تحصل الرجعة بالوطء سواء نوى به الرجعة أو لم ينو. اختارها ابن حامد، والقاضي، وأصحاب الرأي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت