مسائل الخلع (1) 1557 - مسألة: الخلع فسخ , وعنه أنه طلاق (2) , وبه قال أبو حنيفة ومالك , وعن الشافعي كالمذهبين (3) . دليلنا: أنه نوع فرقة لا يختص بزمان , أو لا يثبت فيه رجعة بحال , فكانت فسخًا كالرضاع وشراء الزوجة. 1558 - مسألة: يصح الخلع مع استقامة الحال (4) , وبه قال أكثرهم خلافًا لداود. دليلنا: أنها معاوضة تصح مع فساد الحال , فصحت مع الاستقامة كسائر المعاوضات
(1) الخلع: تقول: خلعت القميص عن البدن، وهو نزعه عنه وازالته، لأنه يزيل النكاح بعد لزومه، وكذا المرأة لباس للرجل، وهو لباس لها، فاذا تخالعا فقد نزع كل واحد منهما لباسه. ولذلك سمى الخلع خلعا، لأن المرأة تخلع نفسها من الزوج كما يخلع اللباس من البدن. وشرعا: هو فراق الزوج زوجته بعوض بألفاظ مخصوصة. انظر: معونة اولى النهى شرح المنتهى"7/ 419."
(2) جاء في المغنى"10/ 274: (اختلفت الرواية عن أحمد في الخلع، ففى احدى الروايتين: أنه فسخ، وهذا اختيار أبى بكر وأحد قولى الشافعى. والرواية الثانية: أنه طلقة بائنة لكن الامام أحمد قال: ليس لنا في الباب شىء أصح من حديث ابن عباس أنه فسخ) ."
(3) جاء في الحاوى: 12/ 262 وما بعدها: (فهل يكون طلاقا أو فسخا..؟ فيه قولان: أحدهما: أنه صريح في الطلاق، وبه قال من الصحابة: عثمان، وعلى، وابن مسعود، ومن الفقهاء: الأوزعى، والثورى، وأبو حنيفة، ومالك، وهواختيار المزنى. والقول الثانى: قاله في القديم: أنه صريح في الفسخ , وبه قال من الصحابة: أبن عباس؛ وابن عمر ومن الفقهاء: أحمد؛ واسحاق وابو ثور.
(4) جاء في شرح منتهى الارادات: 3/ 107) ويصح الخلع مع استقامة حال الزرجين.. أما الكراهة فلحديث (أيما أمرأة سالت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة) رواه الخمسة ألا النسائى؛ ولانه عبث) وأما الصحة فلعموم قوله تعالى: (فأن طبن لكم عن شئ منه فكاوه هنينا) انظر: حيلة العلماء: 2/ 905.