ابو حنيفة: يقع بالحال , ووافقنا صاحباه , دليلنا: انه علقه بالمشيئة , فهو كقوله لم شئت وحيث شئت , 164 - مسألة , اذا طلقها طلقة رجعية (1) , ثم جعلها ثلاثا , او بائنا لم تكن الا رجعية , وبه قال محمد وقال ابو حنيفة , يكون كما جعلها وقال ابو يوسف في الثلاث كقولنا , وفى البائن كقوله صاحبه , دليلنا: ان مما لا يلحقه الفسخ اشبه اذا جعل البائن رجعية , 164 - مسالة: اذا قال: ان كنت تحبين النار وتكرهين الجنة فأنت طالق , فقالت أنا كذلك , حنثت خلافا لمحمد , دليلنا: ان الاعتبار بما في لسانها لا بما في ظنها , ولهذا لو كان في قلبها محبة النار وكراهه الجنة لم يحنث قبل النطق , فدل على ان الاعتبار به
(1) جاء في شرح منتهى الإرادات: 3/ 137: (وقوله لها: أنت طالق واحدة، أو طالق واحدة بائنة: أو طالق واحدة بته، أو واحدة تملكي بها نفسك ولا عوض فواحدة رجعية في مدخول بها ولو نوي أكثر من واحدة لوصفها بواحدة والأصل فيها أن تكون رجعية) .