1643 - مسالة: اذا قال: انت طالق واحدة او لا شىء لم يقع. وبه قال ابو حنيفة , وقال صاحباه: تطلق واحدة , ووافقنا انه لو قال انت طالق أولا لم يقع شيء (1) , دليلنا ان واحدة صفة للتطليقة فيدخل حرف الشك على الموصوف وهى التطليقة , ألا ترى انه لو استثنى رجع الاستثناء الى الموصوف دون الصفة , كذلك ها هنا ,1644 - مسالة: اذا قال لها انت طالق من واحدة الى ثلاث طلقت طلقتين (2) , وبه قال ابو حنيفة , وقال صاحباه: ثلاثا , دليلنا ان الغاية تدخل تارة في الكلام , وتارة لا تدخل فلا نثبتها بالشك , 1645 - مسالة: اذا قال: انت طالق قبل موت فلان بشهر ثم مات فلان لتمام شهر , وقع الطلاق عقيب اليمين (3) , وبه قال ابو حنيفة (4) وقال صاحباه بعد موت فلان , دليلنا: انه لو قال: انت طالق قبل مجىء شهر رمضان بشهر , ثم جاء رمضان وقع قبله , كذلك ها هنا , 1646 - مسالة: اذا قال: انت طالق كيف شئت , لم يقع (5) حتى تشاء وقال
(1) جاء في الإنصاف: 8/ 471: (وان قال أنت طالق أولا.. أو طلقة واحدة أولا لم يقع- لو قال: أنت طالق أولا، فالصحيح من المذهب أنه لا يقع، وعليه الأصحاب) .
(2) جاء في المغني: 10/ 539: (وإن قال: أنت طالق من واحدة إلى ثلاث، وقع طلقتان، وبهذا قال ابو حنيفة، لأن ما بعد الغاية لا يدخل فيها.. وقال زفر: يقع طلقة لأن ابتداء الغاية ليس منها... وقال أبو يوسف، ومحمد: يقع الثلاث) .
(3) جاء في الكافي: 3/ 217: (وان قال أنت طالق في قدوم أخي بشهر، أو قبل موتى بشهر، فقدم أخوه أو مات مع مجيء الشهر أو قبله، لم تطلق لأنه زمن ماض، وإن قدم أو مات بعد مضي شهر وجزء يقع الطلاق فيه تبينا أنه وقع في ذلك الجزء قبل الشهر) .
(4) جاء في مختصر اختلاف العلماء: 2/ 446: (قال أبو حنيفة إذا عاش فلان شهرا ثم مات، طلقت قبل ذلك بشهر، وكذلك قول زفر) .
(5) جاء في المغنى: 10/ 467: (فإن قال: انت طالق إن شئت، أو إذا شئت، أو متى شئت، أو كلما شئت، او كيف شئت، او حيث شئت، أو أنى شئت لم تطلق حتى تشاء وتنطق بالمشيئة بلسانها، فتقول قد شئت، لأن ما في القلوب لا يعلم حتى يعبر عنه اللسان. فتعلق الحكم به دون ما في القلب فلو شاءت بقلبها دون نطقها لم يقع الطلاق) .