وانما خصص الملبوس وذلك غير ملفوظ به، فإذا نوى تخصيصا لم يصدق، وفارق هذا قوله: إن لبست ثوبا، ثم قال: أردت ثوبأ دون ثوب، لأنه تلفظ بالملبوس، فلهذا صح تخصيصه 164 - مسالة: إذا قال: إن كلمت زيدا وعمرا فأنت طالق، فكلمت أحدهما حنث () (1) دليلنا: أنه منعها من كلامهما فحنث بكلام أحدهما كقوله: إن كلمت زيد فأنت طالق، ون كلمت عمرا فأنت طالق 164 - مسالة: إذا قال: أنت طالق أمس، أو قبل أن أتزوجك لم يقع الطلاق خلافا لإحدى الروايتين (2) ، ولأبي حنيفة، والشافعي (3) ، وانه يقع في الحال. دليلنا: أن الطلاق رفع الاستباحة والزوج لا يملك رفع إباحة ماضية، وانما يملك في المستقبل،، فهو كقوله لأجنبية أنت طالق. 164 - مسالة: إذا قال: أنت طالق واحدة قبل واحدة، أوقبلها واحدة (4) () (5)
(1) ما بين المعكوفين بياض في النسختين.
(2) جاء في الكافي: 3/ 163: (فأما غير الزوج فلا يصح طلاقه، فلو قال. إن تزوجت فلانة أو امرأة، فهي طالق ثم تزوجها لم تطلق للخبر، ولأنه حل لقيد النكاح قبله فلم يصح، كما لو قال لأجنبية: إن دخلت الدار فأنت طالق، ثم تزوجها... وعن احمد: ما يدل على انها تطلق إن تزوجها، لأنه يصح تعليقه على الشرط فصح تعليقه على حدوث الملك كالوصية. وجاء في ص 216:(إذا قال: أنت طالق أمس، أو قال إن أتزوجك لم يقع الطلاق. نص عليه، لأنه إضافة إلى زمن يستحيل وقوعه فيه فلم يقع) .
(3) جاء في المهذب: 4/ 364: (إذا قال أنت طالق في الشهر الماضي، فالمنصوص انها تطلق في الحال، وقال الربيع فيه قول آخر: أنها لا تطلق) . راجع المجموع: 16/ 211، وروضة الطالبين: 8/ 120.
(4) ذكر المصنف المسألة ولم يذكر حكمها، ولعله سهو من الناسخ.. وحكمها كما جاء في المغنى: 10/ 492: (ولو قال: أنت طالق طلقة قبل طلقة: او بعد طلقة، او بعدها طلقة، او طلقة فطلقة، أو طلقة ثم طلقه وقع بغير المدخول بها طلقة، وبالدخول بها طلقتان.. وإن قال: أنت طالق طلقة قبلها طلقه، فكذلك ذكره القاضي، وهذا ظاهر مذهب الشافعي) .
(5) ما بين المعكوفتين بياض في النسختين.