على ظاهر كلام الخرقى (1) ، وقال الشافعى: الإقرار باطل (2) . دليلنا: أنه مكلف أشبه غير المحجور عليه. 1013 - مسألة: إذا بلغ الغلام رشيدًا انفك عنه الحجر (3) ، وقال مالك والشافعى في إحدى قوليه: لا ينفع عنه إلا بحكم حاكم (4) . دليلنًا: أن الحجر لا يحتاج إلى حكم حاكم فلا يحتاج في فكه إلى حكم حاكم كالحجر بالجنون، وهذا لا يسلمه مالك.
(1) جاء في الكافي: 2/ 197: (وإن أقر بمال لم يلزمه حال حجره، لأنه حجر عليه لحظة فلم يقبل إقراره بالمال كصبي والمجنون، ولأن قبول إقراره يبطل معنى الحجر، لأنه يداين الناس ويقر له، وقال أصحابنا: ويلزمه ما أقر به بعد فله الحجر عنه كالمفلس..) .
(2) ... أنظر المهذب: 2/ 133.
(3) ... جاء في الممتع: 3/ 325. (ومتى عقل المجنون وبلغ الصبي ورشدا إنقض الحجر عنهما بغير حكم حاكم ودفه إليهما مالهما، لأنه حجر عليه بغير حكم حاكم فيزول بغير حكمه) .
(4) ... جاء في المهذب: 2/ 132: (وإن بلغ مصلحا للدين والمال فك عنه الحجر لقوله تعالى:(فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم) ، وهل يفتقر فك الحجر للحاكم؟ فيه وجهان: أحداهما: لا يفتقر إلى الحاكم، لأنه حجر ثبت من غير حكم فزال من غير حكم كالحجر عن مجنون. والثاني أنه: يفتقر إلى الحاكم، لأنه يحتاج إلى نظر وإختيار فافتقر إلى الحاكم كنسك الحجر عن السفيه) ، وأنظر: الشرح الكبير: 3/ 348.