أو يحول عليها الحول في بيته (1) ، وقال مالك: حتى تتزوج (2) ، وقال أكثرههم: هى كالغلام، وهو ظاهر كلام الخرقى. دليلنا: ما روى شريح أنه قال: (عهد إلىّ عمر أن لا أجيز لجارية عطية حتى تحيل في بيت زوجها حولًا، أو تلد ولدًا) ، ولا يعرف له مخالف فيصير كالإجماع، ولأنها حالة تنكح فيها بغير إذنها أشبه قبل البلوغ. 1011 - مسألة: لا يجوز للمرأة أن تصرف في الزائد على ثلثها بغير عوض إلا بإذن زوجها، وبه قال مالك خلافًا لإحدى الروايتين ولأكثرهم (3) . دليلنا: ما روى أن امرأة كعب بن مالك أتت النبى صلى الله عليه وسلم بحلى لها فقال:"لا يجوز للمرأة عطية في مالها حتى يأذن زوجها، فهل استأذنت كعبًا؟ قالت: نعم. فأنفذ إليه هل أذنت لها؟ فقال: نعم. فقبله" (4) ، ولأن للزوج تعلق بمالها لأنها قد تنظره بنفقتها عند يسارها ولا تنظره عند الإعسار، ولأنه ينتفع بمتاع بيتها فجرى مجرى المريض مع ورثته. 1012 - مسألة: إذا أقر المحجور عليه لسفه بدين اتبع به إذا فك عنه الحجر
(1) جاء في الممتع: 3/ 330: (وعنه لا يدفع إلى الجارية مالها بعد رشدها حتى تتزوج وتلد أوتقيم في بيت الزوج سنة لما رواه شريح أنه قال:(عهد إلى عمر بن الخطاب أن لا أجيز لجارية عطية حتى تحول في بيت زوجها سنة أو تلد ولدا) ، ولم يعرف له مخالف فكان إجماعا) .
(2) ... أنظر: الشرح الكبير والدسوقي: 3/ 296، وبداية المجتهد: 2/ 277.
(3) ... جاء في الكافي: 2/ 200: (هل المرأة التبرع من مالها بغير إذن زوجها؟ فيه روايتان إحداهما: لها ذلك لقوله تعالى:(فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم) ، وعنه لا تهب شيئا إلا بإذن زوجها ولا ينفذ عتقها.. وقال أصحابنا: لها التبرع بالثلث فما دون، وما زاد فعلى روايتين) ، وأنظر: الشرح الكبير: 3/ 307، والشرح الصغير: 3/ 402، وكشاف القناع: 3/ 405.
(4) ... أخرجه ابن ماجة في باب عطية المرأة بغير إذن زوجها: 2/ 798.