فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 982

خلافًا لأبى حنيفة والشافعى (1) . دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله بعثنى رحمة وهدى للعالمين بعثنى لأمحق المعازف والمزامير" (2) ، وهذا ينفى وجوب الضمان، ولأنها آلة لهو فهى كالخمر. 1191 - مسألة: إذا أراق على ذمى خمرًا، فلا ضمان عليه (3) ، وبه قال الشافعى وداود خلافًا لأكثرهم (4) . دليلنا:. أنه مائع بخس أشبه البول، ولأنه لو أتلفه على مسلم لم يضمنه أشبه ما ذكرنا. 1192 - مسألة: إذا خلط المغصوب بما لا يتميز كالدراهم بالدراهم، والأدهان بمثلها، فهما على الشركة (5) ، فإن بيع قسم الثمن بينهما وقال أبو حنيفة:

(1) جاء في المذهب: 2/ 208: (وان فصل صليبا أو مزمارا لم يلزمه شئ، لان ما ازاله لاقيمه له والدليل عليه قول الرسول صلي الله عليه وسلم:(ان الله تعالي حرم بيع الخمر، وبيع الخنازير، وبيع الاصنام وبيع الميته) . فدل علي انه لاقيمه له، وما لاقيمه له لا يضمن، فان كسره:

(أ) فان كان اذا فصله يصاح لمنفعه مباحه وان كسره لم يصلح لزمه ما بين قيمته مفصلا ومكسورا.

(ب) (فان فصله لا يصلح لمنفعه مباحة وان كسره لم يصخ فلا يلزمه شئ) .

(2) أخرجه أبو داود في مسنده: ص 154، وأحمد في المسند: 5/ 257، والطبراني في المعجم الكبير: 8/ 211.

(3) جاء في المستوعب: 2/ 391 (فان غصب خمرا من ذمي لزمه ردها عليه، فان اتلفها فنص أحمد رحمه الله: أنه لا يضمنها)

(4) هذه مسأله حدث فيها خلاف بين الفقهاء يتلخص فيما ياتي:

(أ) المسلم اذا اراق خمر مملوكة لذمي فليس عليه ضمان.. ذهب الي ذلك جمهور الفقهاء لان الخمر ليس بمال، فلا يضمنه متلفه.. انظر: مختصر المزني: ص 119, والوجيز: 1/ 208.

(ب) المسلم اذا اراق خمرا مملوكه لذمي يكون عليه الضمان، لان الخمر من حق الذمي كالخل بالنسبه للمسلم، فلو اراق المسلم خل المسلم وجب عليه الضمان، فكذلك اذا اراق خمر خاص بالمسلم) . انظر: بدائع الصنائع: 9/ 4413، ومختصر الطحاوي: ص 199.

(5) جاء في الكافي: 2/ 395: (وأن خلطه بمثله مما لا يتميز كزيت بزيت لزمه مثل كيله منه، لانه قدر علي دفع بعض ماله االه.. وهذا ظاهر كلام أحمد، لانه نص علي أنه شريك اذا خلطه بجنسه فنبه علي الشركه اذا كان مثله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت