نفسه في إثبات الرق ولم يبطل العقود (1) ، وبه قال أبو حنيفة والشافعى (2) فى أحد القولين، وقال في الثانى: يقبل في الأمرين. دليلنا: أنه أقر بما يتضمن إسقاط حقه وحق غيره، فهو كما لو قال المشترى للعبد كان سيده أعتقه وأنكر البائع، وكما لو أقر ببيع شقص وأنكر المشترى الشراء، فإن هناك يتبعض، كذلك ها هنا، وأيضًا فإنه أقر بإبطال ما حكم بصحته في الظاهر، فأشبه البائع إذا ادعى شرطًا يفسد البيع. 1336 - مسألة: يصح الإقرار بنسب اللقيط (3) وان كان ميتًا، وبه قال الشافعى (4) خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أنها إحدى حالتيه أشبه حالة الحياة. 1337 - مسألة: تصح دعوى المرأة لنسب اللقيط إلا أنه إن كان لها زوج لم يحلق به، وفيه رواية أخرى: لا تصح إلا أن يكون لها زوج (5) ، وقال أبو حنيفة:
(1) جاء في الممتع: 4/ 108: (وان اقر بالرق بعد بلوغه لم يقبل.. وعنه يقبل وقال القاضي: يقبل فيما عليه رواية واحدة.. وهل يقبل في غيره علي روايتين اما كون اللقيط لا يقبل اقراره بالرق بعد البلوغ من غير تفصيل علي المذهب فلانه يبطل حق الله تعالي من الحرية المحكوم بها.. واما كونه يقبل علي رواية فلانه مجهول الحال) .
(2) جاء في الحاوي: 9/ 509 قال المزني قال الشافعي: (واذا بلغ اللقيط فاشتري وباع ونكح وتصدق ثم اقر بالرق لرجل الزمته ما يلزمه قبل اقراره وفي الزامه الرق قولان)
(3) جاء في الكافي: 2/ 367: (وان ادعي نسبه رجل لحق به لانه اقر له بحق لا ضرر فيه علي احمد فقبل كما لو اقر له بمال وياخذه من الملتقط ان كان من اهل الكفالة لان الوالد احق بكفالة ولده وان كان كافرا لا يتبعه في الدين لانه محكوم باسلامه بالدار) .
(4) جاء في المهذب: 3/ 659: (واذا ادعي حر مسلم نسبه لحق به وتبعه في الاسلام لانه يقر له بحق لا ضرر فيه علي احد) .
(5) جاء في الممتع: 4/ 111: (واما كونخ لا يلحق بامراة ذات زوج علي رواية فلانه في لحوق النسوب بها وهي ذات زوج الحاق للنسب بزوجها وذلك غير جائز) . وجاء في المغني: 8/ 368: (واذا كان المدعي امراة فاختلف عن احمد فروي ان دعواها تقبل ويلحقها نسبه لانها احد الابوين ولانه يمكن ان يكون منها لانها تايمن زوج ووطء بشبهه ويلحقها ولدها من الزني. والرواية الثانية: اذا كان لها زوج لم يثبت النسب بدعواها لافصائه الي الحاق النسب بزوجها بغير اقراره ولا رضاه وان لم يكن لها زوج قبلت دعواها لعدم الضرر. والرواية الثالثة: لا تقبل الا ببينه....)