وأمّا ضلّ بمعنى حار فهو بالضاد، نحو: { «وَلَا الضََّالِّينَ» } [61] ، و { «قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا» } [62] ، و { «ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلََّا إِيََّاهُ» } [63] ، ومنه: { «وَقََالُوا أَإِذََا ضَلَلْنََا فِي الْأَرْضِ» } [64] ، لأنّه بمعنى البطلان والذهاب [65] .
فأمّا الفظّ، بالظاء، فأصله قساوة القلب وغلظ (153ب) الطبع. وفي القرآن من ذلك موضع، في قوله: { «وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ» } [66] .
وأمّا الفضّ، بالضاد، فأصله التفرقة والتكسير، نحو قوله، عزّ وجلّ:
{ «لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ» } [67] ، و { «انْفَضُّوا إِلَيْهََا» } [68] ، و { «حَتََّى يَنْفَضُّوا» } [69] ، وما أشبه ذلك.
ومنه: انفضّ الجيش والجمع، وفضضت ختام الكتاب [70] .
وما يصرّف من ذلك بالظاء، أصل يطّرد. وفي القرآن من ذلك موضع واحد، في قوله، عزّ وجلّ: { «مََا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ» } [71] .
(61) الفاتحة 7.
(62) الأنعام 56.
(63) الاسراء 67.
(64) السجدة 10.
(65) ينظر في ظل وضل: الفرق بين الضاد والظاء 1918، الاقتضاء للفرق بين الذال والضاد والظاء 5351، الفرق بين الحروف الخمسة 152، الاعتماد 34.
(66) آل عمران 159.
(67) آل عمران 159.
(68) الجمعة 11.
(69) المنافقون 7.
(70) ينظر في الفظ والفض: الفرق بين الحروف الخمسة 155، زينة الفضلاء 98، الاعتماد 49.
(71) ق 18.