الصفحة 3 من 23

بسم الله الرحمن الرحيم

الفرق بين الضاد والظاء من المسائل التي شغلت القدماء بسبب صعوبة النطق بهما على من دخل في الإسلام من الأمم المختلفة بل وعلى قسم من القبائل العربية كذلك.

قال الصاحب بن عباد، وهو من أوائل المؤلفين في هذا الباب: (إذ كانا حرفين قد اعتاص معرفتهما على عامة الكتاب، لتقارب أجناسهما في المسامع، وأشكال أصل تأسيس كل واحد منهما، والتباس حقيقة كتابتهما) [1] .

وقال ابن الجزري: (والضاد انفرد بالاستطالة، وليس في الحروف ما يعسر على اللسان مثله، فانّ ألسنة الناس فيه مختلفة، وقلّ من يحسنه، فمنهم من يخرجه ظاء، ومنهم من يمزجه بالذال، ومنهم من يجعله لاما مفخمة، ومنهم من يشمه الزاي) [2] .

والضاد حرف مجهور، وهو أحد الحروف المستعيلة، وهو للعرب خاصة ولا يوجد في كلام العجم إلّا في القليل [3] .

أما الظاء فهو حرف مجهور، وهو عربي خص به لسان العرب لا يشركهم فيه أحد من سائر الأمم [4] .

وقد نال صوتا الضاد والظاء عناية العلماء، فكثرت المؤلفات فيهما نثرا ونظما [5] .

(1) الفرق بين الضاد والظاء 3.

(2) النشر في القراءات العشر 1/ 219.

(3) ينظر: الكتاب 2/ 406، سر صناعة الاعراب 1/ 213، اللسان والتاج (ضود) .

(4) ينظر: سر صناعة الاعراب 1/ 227، اللسان والتاج (حرف الظاء) .

(5) تنظر: مقدمة الاعتماد في نظائر الظاء والضاد ففيها احصاء شامل لهذه المؤلفات 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت