ولابد من الاشارة الى أن ما ورد في القرآن الكريم من الظاء ثلاثة وخمسون وثمانمئة، ترجع الى واحد وعشرين أصلا.
أما الضاد فقد جاء في أربعة وثمانين وستمئة وألف موضع، ترجع الى واحد وثمانين أصلا [6] .
لهذا السبب أفرد قسم من الباحثين مصنفات مستقلة لذكر ظاءات القرآن الكريم، ليعلم أنّ ما عداها إنما هو بالضاد.
ومن هذه المصنفات منظومات شعرية تشتمل على أصول الكلمات الظائية، وقد تفاوتت في عدد أبياتها وأصولها [7] .
ونظرا لما اتسمت به هذه المنظومات من ايجاز فقد تصدّى ناظموها أو غيرهم لشرحها، وبيان مبهمها، وذكر الآيات المتعلقة بها [8] .
ومن هذه المنظومات منظومة في ثلاثة أبيات شرحها الناظم نفسه وهو كما جاء في مقدمة المخطوطة: الشيخ الإمام المقرىء النحوي أبو الربيع سليمان بن أبي القاسم التميمي السرقوسي. ورغم ما بذلته من جهد فلم أقف على ذكر له في كتب التراجم، ولكننا نميل الى أن وفاته كانت قبل سنة 591هـ، وهو تاريخ نسخ المخطوطة التي اعتمدنا عليها في التحقيق.
وكان غرض المؤلف جمع ما ورد في القرآن الكريم من حرف الظاء، وما سواه جاء بالضاد. وجعل ظاءات القرآن في واحد وعشرين أصلا، وسار على منهج اللغويين في ردّ مشتقات الكلمة الى أصل واحد، فمادة (ظهر) ذكر فيها أربعة ألفاظ هي: الظاهر والظّهر والظّهر والمظاهر، وكل منها ورد دالا على لفظ أو اكثر في القرآن يختلف معناه عن غيره. وذكر في مادة (نظر) : النظر والناظر والإنظار والانتظار.
(6) استندت في هذا الاحصاء الى منظومات أصول الظاءات القرآنية 636.
(7) تنظر: منظومات أصول الظاءات القرآنية 642637.
(8) منظومات أصول الظاءات القرآنية 646644.