فأمّا الغيظ، بالظاء، فهو الامتلاء والحنق، وهو شدّة الغضب، نحو قوله:
{ «عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنََامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ» } [72] ، { «وَالْكََاظِمِينَ الْغَيْظَ» } [73] ، و { «سَمِعُوا لَهََا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا» } [74] ، { «تَكََادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ» } [75] ، وما أشبه ذلك.
وأما الغيض، بالضاد، فهو من النقص، وفي القرآن من ذلك موضعان:
في هود: { «وَغِيضَ الْمََاءُ» } [76] ، وفي الرعد: { «وَمََا تَغِيضُ الْأَرْحََامُ وَمََا تَزْدََادُ» } [77] .
ومنه: غاض الكرام غيضا، أي: نقصوا [78] .
وما تصرّف من ذلك بالظاء، أصل يطّرد، وأصله التنبيه والتخويف، نحو قوله، عزّ وجلّ: { «ذََلِكَ يُوعَظُ بِهِ» } [79] ، وقال: { «فَعِظُوهُنَّ» } [80] ، و { «يَعِظُكُمُ اللََّهُ» } [81] ، و { «سَوََاءٌ عَلَيْنََا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوََاعِظِينَ» } [82] ، وما أشبه ذلك.
(72) آل عمران 119.
(73) آل عمران 134.
(74) الفرقان 12.
(75) الملك 8.
(76) هود 44.
(77) الرعد 8.
(78) ينظر في الغيظ والغيض: الفرق بين الحروف الخمسة 166، زينة الفضلاء 97، الاعتماد 48.
(79) البقرة 232.
(80) النساء 34.
(81) النور 17.
(82) الشعراء 136.