فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 49

فلهذه الأسباب كلها، رأيت وجوب الاعتماد على هذه العلامات، بعد تعديل وضعها، بحيث يمكن كتابتها بالقلم العربي؛ مراعاة لحركة اليد في الكتابة، من اليمين إلى اليسار. وقد اصطلحت على تسمية هذا العمل بالترقيم؛ لأن هذه المادة تدل على العلامات والإشارات والنقوش التي توضع في الكتابة وفي تطريز المنسوجات. ومنها أخذ علماء الحساب لفظة (( رقم وأرقام ) )للدلالة على الرموز المخصوصة للأعداد. فنقلناها نحن لهذا الاصطلاح الجديد، لما بينهما من الملابسة والمشابهة. وعندي أنه لا موجب لاستعمال هذه العلامات في كتابة القرآن الكريم؛ لأن علماء القراآت -رحمهم الله- قد تكفلوا بالإشارة إلى ما فيه الغناء والكفاية فيما يختص به. وربما كان الأوفق عدم استعمالها أيضًا في كتابة الحديث الشريف؛ لأن تعليمه حاصل بطريق التلقين، وأما روايته فلا بد فيها من الدراية أيضًا. ولي أمل شديد، في أن يكون من وراء هذا الصنيع الجديد فائدة للسان العربي وأهله، بفضل الله وكرمه. إنه عليم بالنيات، وهو المستعان على تحقيق الغايات!

أحمد زكي

سكرتير مجلس النظار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت