من المعلوم أنه إذا كانت الكتابة مجردة من الضبط.،. خالية عن الشكل والنقط، كثر فيها التصحيف.،. وغلب عليها التحريف. فلذلك نضع الشكل حيث يمكن وقوع اللبس وتطرق الإبهام: لعلاقة أو غلاقة. فتكون الحركات على كل حرف أو كلمة يكون فيهما صعوبة في النطق، أو عند خوف الاختلاط مع كلمة مشابهة لها ذات معنى آخر.
وإذا كان الحرف مشددًا مكسورًا، وضعنا فوقه علامة الشدة ّ وتحتها مباشرة علامة الكسرة ِ وذلك منعًا لاضطراب العين في مراعاة ما فوق الحرف وما تحته في آنٍ واحد، فضلا عن أن المطابع قد تتزحزح فيها الكسرة عن الموضع المتحتم لها، فيحدث عن ذلك بعض الاختلاط الذي يجب تلافيه. وبما أن الكسرة يجب دائمًا وضعها من الأسفل، فهي في هذه الحالة في مكانها تحت الشدة التي نابت عن الحرف المدغم. نعم إن في ذلك بعض التسامح، ولكن الفائدة منه ظاهرة للعيان. ولما كان هذا الحرف غير موجود بالمطبعة الآن، فقد طلبنا منها أن تصنع قالبًا مخصوصًا له. فإن كان في الكلمة حرف له حركة واحدة فأكثر، فإننا في الغالب نعتمد الضبط الأول الذي ينص عليه صاحب القاموس.